الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - ب) العصمة
هناك أنبياء لقبائل الاسكيمو و جميع الأقوام البشرية. و إذا كان الجواب بالنفي إذن فإنّ النظرية الأخرى تكون أقوى حيث يقال إنّ النبوة قد تكاملت بالنظر لتطور الحضارة البشرية و إنّ عبادة اللَّه قد تكاملت بدورها مع ارتقاء الفكر البشري، لأنّ الناس كانوا يعبدون الشمس و القمر و أمثال ذلك في البداية، ثمّ انتقلوا إلى عبادة اللَّه بالنظر لتفتح العقل و نضج الفكر البشري، فما هو نظركم؟
الجواب: إنّ المؤرخين متفقون على أنّ مهد الحضارة البشرية كان في منطقة الشرق الأوسط و في ذلك الزمان لم تكن اليونان متمدنة و لا أيّ بلد آخر، و بما أنّ ظهور الدين في هذه المناطق أدى إلى اتساعه إلى المناطق الأخرى فإنّ اللَّه تعالى بعث أنبياءه في هذه المناطق كيما ينتشر منها إلى سائر نقاط المعمورة.
(السؤال ١٤٩٨): جاء في كتاب «نهج البلاغة» كلام لأمير المؤمنين عليه السلام في علاقته برسول اللَّه صلى الله عليه و آله في سنوات الطفولة: «و لقد علمتم موضعي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا ولد «وليد» و يكتنفني في فراشه، و يمسني جسده، و يشمني عرقه، و كان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه» فكيف يصحّ هذا و نحن نعلم أنّ نوم شخصين على فراش واحد سواء كانا رجلين أو امرأتين حرام شرعاً، إذن فكيف كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ينام مع الإمام علي عليه السلام و يلصقه بصدره و يلامسه بجسده؟
الجواب: إنّ هذه المسألة لا إشكال فيها بالنسبة لطفلٍ (له من العمر سنوات معدودة» كما هو المتعارف بين الأمهات أو الآباء حيث إنّهم ينامون إلى جانب أطفالهم.
(السؤال ١٤٩٩): هل أنّ العبارة المشهورة «لولاك لما خلقت الأفلاك» التي قيل إنّها واردة في حق نبي الإسلام صلى الله عليه و آله حديث شريف؟ و ما هو المصدر لهذا الحديث؟
الجواب: المصدر هو بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ١٩٨. و كذلك ج ١٥، ص ٢٨.
ب) العصمة
(السؤال ١٥٠٠): هل يختص مقام العصمة بالأنبياء و الأئمّة و فاطمة الزهراء عليهم السلام أم يتحقّق أيضاً بالنسبة للآخرين؟
الجواب: إنّ القدر المسلّم به أنّ هؤلاء العظماء معصومون. لكن بالنسبة للآخرين فغير مسلّم به بالرغم من أنّ بعضهم له مقامات سامية جدّاً؟