الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٦ - العفو عن القصاص
د) على فرض أنّها من حقوق الناس، فهل العفو عن القاتل لوحده يكفي للعفو عن الممسك و الناظر، أم يحتاج إلى عفو مستقل؟
ه) ما حكم اختلاف أولياء الدم عن الممسك و الناظر؟
الجواب: يتضح الجواب عن سؤالكم هذا ممّا ذكرناه في الاستفتاءات الجديدة، الجزء الأول، في جواب السؤال ١٢٦٣، حيث قلنا: «إذا عفا أولياء الدم عن الممسك و المكره، فلا دليل على إجراء الأحكام المتعلقة بهم، و هو شبيه بحكم القصاص. و حكم المكره و الممسك الحبس، و أمّا فقأ العين فهو حكم المراقب فقط، و ذلك في حالة خاصة» و لا يشترط التباني في هذا الأمر، و هذه العقوبات كما تقدم آنفاً في الواقع هي حقّ الناس حيث تزول بالعفو، و كل واحد منهما يحتاج إلى عفو مستقل إلّا إذا كان عبارة العفو شاملة لهما، و في صورة عفو بعض أولياء الدم يسقط الحكم بالسجن؟
(السؤال ١١١٤): ورد في الكتب الفقهية: «إذا أمسك شخص بآخر و قام شخص آخر بقتله في حين يوجد شخص ثالث يأخذ مهمة المراقب إلى انتهاء الجريمة، فيحكم على القاتل بالقصاص و على الممسك بالسجن المؤبد و تفقأ عينا المراقب بحديدة محماة أو أمثالها» فالرجاء بيان ما يلي،
أ) ما هو نوع العقوبة المذكورة للممسك و المراقب؟ هل هو حدّ أم تعزير؟
الجواب: هذه العقوبة ليست بحدّ و لا تعزير، بل من فروع القصاص، و لهذا السبب، فهي قابلة للعفو.
ب) هل يمكن استبدال هذه العقوبات المذكورة بعدّة سنوات من السجن أو النفي؟ (كما أنّه ورد في قانون العقوبات الإسلامي لمثل هذه الجرائم تحت عنوان «المعاونة على القتل» حيث يحكم على المرتكبين بالسجن من ثلاث إلى خمس عشرة سنة).
الجواب: يجوز ذلك في موارد معينة.
ج) هل يمكن لأولياء الدم العفو عن «الممسك» و «المراقب» لتسقط العقوبة عنهما؟
الجواب: يتضح من الجواب السابق.
(السؤال ١١١٥): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بالمحكوم بالقصاص الذي تمّ شنقه بطلب أولياء الدم و لم يمت:
١- إذا عفى في هذا الوقت بعض أولياء الدم عن القاتل، فهل ينبغي الحكم بتوقف تنفيذ