الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - حكم الزنا بالعنف
و بالنيابة عن زوجها المسجون حالياً، بأنّ زوجها الذي كان مستبداً في محيط الأُسرة كان و لمدّة ثمان سنوات يجامع ابنته (نعوذ باللَّه) و قد حملت منه و أولدت بنتاً بسبب هذه الرابطة غير المشروعة و لها من العمر لحد الآن سبع سنوات. فالرجاء بيان حكم الشرع بالنسبة للأب و البنت التي خضعت لمطالب الأب بالتهديد و الضغط منه و مكنته من نفسها و كذلك فيما يتعلق بالبنت الصغيرة على مستوى وضعها الشرعي و الحقوقي.
الجواب: إذا ثبت عمل الأب هذا فإنّه يحكم بالإعدام ثلاث مرات، مرّة من جهة الزنا بالمحارم، و مرّة ثانية من جهة الزنا بالعنف، و مرّة ثالثة للزنا المحصن. و إذا كانت البنت قد مارست معه هذا العمل لوجود ضغوط الأب عليها فلا حدّ عليها، و لكن إذا لم تتمكن المرأة من إثبات هذا الموضوع، فيحق للزوج المطالبة بحدّ القذف لها، و أمّا البنت الصغيرة فهي بنت غير مشروعة للأب و لا ترث منه و لكن تجب عليه نفقتها.
حكم الزنا بالعنف:
(السؤال ٩٣٩): طبقاً لما ورد في المادة ٨٢ من قانون العقوبات الإسلامي أنّ حكم الزنا بالعنف هو قتل الزاني، و من جهة أخرى نعلم بوجود فرق بين الإكراه و الاجبار، لأن الإكراه إنمّا يتحقق للزاني إذا كان للشخص المكره إرادة للاتيان بالفعل و لكنه لا يرضى به، و أمّا الاجبار فهو إذا لم تكن للشخص إرادة للفعل إطلاقاً، فالرجاء بيان ما يلي حول هذه المسألة:
أ) هل يعتبر الزنا بالشخص و هو في حالة السكر أو الإغماء أو النوم، أو أنّه كان يعتقد حلّية هذا الفعل مصداقاً للإكراه و بالتالي يحكم على الزاني بالقتل؟
ب) هل هناك فرق بينما إذا عمل الزاني على إسكار الزانية أو جعلها في حالة الإغماء لارتكاب الزنا بها، و بينما إذا لم يكن للزاني دور في إسكار الزانية أو اغمائها؟
ج) هل المراد من العنف إظهار عدم الرضا أم المراد مجرد عدم الرضا؟
الجواب: أ- ج) إذا لم تكن المرأة راضية بالزنا و لكن الرجل اعتدى عليها و هي في حال السكر أو الاغماء أو النوم، فإنّه يحسب من الزنا بالعنف و حكمه الإعدام. و لا فرق في هذه المسألة بين إقدام الزاني على إسكار المرأة أو إغمائها و عدم إقدامه. و لم يرد في الروايات التعبير بالزنا بالعنف بل ورد التعبير بالاغتصاب حيث يصدق على جميع هذه الموارد