الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٥ - زنا المحصنة
حكم هذه المسألة؟
الجواب: إذا ابتعد عنها ليلة واحدة فإنّ إجراء حد زنا المحصنة لها مشكل.
(السؤال ٩٣٣): تمّ عقد الزواج لبنت من رجل أعمى، و عاشا سوية بعد الزواج مدّة ٤٥ يوماً تقريباً من الحياة المشتركة و التمكين من المقاربة ثمّ تركته، و ادعت البنت أنّ هذا الرجل قد خدعها و ذلك بأن عرّفوا لها أخ هذا الزوج الذي يتمتع بنعمة البصر بعنوانه هو الزوج في وقت العقد، و طلبت من المحكمة مرّات عديدة فسخ النكاح أو الطلاق، في إحدى المطالبات ادعت أنّه خدعها، و تقدمت المحكمة بالتحقيق في هذا الادعاء و أصدرت المحكمة حكمها برد هذه الدعوى و التأكيد على وجود العلاقة الصحيحة و الشرعية للزوجية الدائمة بين هذين الزوجين، أمّا مطالبتها بالطلاق فقد ردّته المحكمة لامتناع الزوج من ذلك. ثمّ إنّ الزوجة بعد أربع سنوات تزوجت رجلًا آخر و ارتكبت الزنا، و كان الزاني متزوجاً أيضاً و يتمتع بالإحصان و طبقاً للتحقيقات الواردة عن حالة (المرأة الزانية) أنّها كانت عالمة بذلك. فهل أنّ هذه المرأة «و بسبب ابتعادها عن زوجها و باختيارها طبعاً» تكون مشمولة لحد زنا غير المحصنة؟ و هل أنّ الرجل المذكور يشمله حد الرجم أم يدرأ عنه حد الرجم لوجود شبهة في البين؟ و في الصورة الأخيرة هل يجري عليه حد الجلد أم التعزير؟
الجواب: في مفروض المسألة فإنّ المرأة و بسبب انفصالها عن زوجها لا تكون مشمولة لأحكام المحصنة، و كذلك الرجل نظراً لتمسكه بعقد الزواج الذي يعتبر من دلائل الشبهة أيضاً، و لذلك لا يكون مشمولًا لحكم المحصن و لكنهما يستحقان التعزير لتقصيرهما في السؤال عن حكم المسألة و ارتكابهما للمخالفة.
(السؤال ٩٣٤): هل يستحق الزاني في الموارد التالية:
١- إذا سافر بقصد تحقق الفرار الإحصان و ارتكب الزنا.
٢- إذا ارتكب الزنا في حالة أنّ زوجته لا يمكنها المقاربة و الجماع بسبب مرضها بالرغم من إمكان سائر التمتعات الأخرى.
٣- إنّ عمل الزنا كان قد صدر منه في وقت شدّة المخاصمة بينه و بين زوجته، أو كراهية الزوجة له بحيث لم يمكنه الجماع معها.
٤- ارتكاب الزنا في حال أنّ زوجته كانت صائمة.