الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - ١- خيار الشرط
إتمامه. مثلًا في معاملة البيع يشترط أنّه إذا لم يتحرك البائع على مستوى إكمال الوثيقة الرسمية للعقد فإنّه يجب أن يدفع مليون توماناً إلى المشتري، أو معاملة بناء عمارة مثلًا حيث يتمّ التوافق على أساس أنّه إذا لم يسلّم المعمار أو المهندس هذه العمارة كاملة في الموعد المقرر، يجب عليه دفع ٠٠٠/ ١٠٠ تومان في كل شهر بعد الموعد المقرر بسبب التأخير إلى صاحب المشروع. بمعنى أنّ كل واحد من الطرفين يتوقع الخسارة و مقدارها في حال التأخير، في حين أنّ الخسارة يمكن أن تكون أكثر أو أقل من المبلغ المذكور، أو قد لا تكون خسارة واقعاً. و نظراً إلى أنّ المادة ١٠ و ٢٣٠ من القانون المدني الإيراني يسمح بمثل هذا الشرط فالرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية:
أ) مدى مشروعية هذا العمل؟
الجواب: يمكن تصحيح ذلك بنحو مشروع بطريقين: الأول: أنّ نوجب حق الفسح بوجود التأخير، و لكنّ حق الفسخ مشروط بدفع المبلغ المعين بعنوان ما يقابل الخسارة.
الثاني: أن لا نقول بفسخ المعاملة، بل نرضى بالتأخير، و أمّا الخسارة المتوقعة فهي مذكورة ضمن العقد، ففي كلتا هاتين الصورتين يجوز استلام المبلغ المذكور.
ب) على فرض مشروعية الشرط، فإذا فوّض انتخاب المتعهد أو دفع قيمة المبلغ المذكور إلى المتعهد. أي تقرر أنّ المقاول إمّا أن يتمّ المعاملة المتفق عليها، أو يدفع المبلغ المذكور بدلًا عنها، فهل أنّ هذا الأمر يفضي إلى التردد في أصل المعاملة و بالتالي بطلان العقد، أم لا؟
الجواب: هذا الأمر لا يوجب وقوع الترديد في المعاملة بل مفهومه أنّ المعاملة إذا فسخت فيجب في مقابل حق الفسخ هذا دفع المبلغ المعين.
ج) إذا تعهد المقاول ضمن عقد المعاملة أنّه إذا لم يتمّ المشروع أو تأخر في تنفيذه حتى لو كان السبب منسوباً لشخص ثالث فإنّه يدفع المبلغ المقرر أيضاً (أي أنّه يضمن بشكل مطلق) فما حكم هذه المسألة؟
الجواب: لا فرق في الفرضين المذكورين بين سبب التأخير و الخسارة.
د) إذا اشترط ضمن العقد أنّه في صورة امتناع المقاول عن تنفيذ مضمون العقد فإنّه يتعهد بإكمال المعاملة و كذلك دفع مبلغ معين، فما حكم هذه المسألة؟
الجواب: إذا كان الشرط يتعلق بالتأخير فلا إشكال.
ه) إذا تعذر عليه إتمام المشروع بسبب الأوضاع و الأحوال الموجودة، أي أنّه تعذر