الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - أسئلة قضائية اخرى
الشرعي (علم القاضي) و لكن يجب أن تكون هناك مدّة و زمان لذلك (و في القانون تعتبر المدّة ٢٠ سنة) فما هو نظركم في المدّة الزمنية في هذه الموارد؟
الجواب: لا يوجد زمان معين لزوال و تخريب المقابر إلّا إذا صارت المقبرة متروكة و مهجورة و تحولت العظام إلى تراب، و بالنسبة للزوج المفقود يعتبر مرور أربع سنوات من حين مراجعة الزوجة للحاكم الشرعي، و بالنسبة للأشياء الضالة يجب البحث عن صاحبها مدّة سنة واحدة و إن لم يعثر عليه يمكنه دفعها للفقير. و بالنسبة للتحجير و غصب الأراضي و الأشياء مجهولة المالك و التي لا يعرف صاحبها فلا توجد مدّة معينة بل المعيار اليقين بإعراض صاحبها الأصلي، سواءً حصل هذا اليقين في يوم واحد أو خمسين سنة.
و طبعاً هناك مدّة زمان في امور اخرى، مثلًا، الأشخاص الذين بقوا في مكة سنتين فهم في حكم أهالي مكة و يكون حجهم حج الإفراد، و الأشخاص الذين يبقون في محل معين لمدّة سنة أو أكثر لغرض التحصيل أو الكسب و العمل فهذا المحل سيكون بحكم وطنهم.
(السؤال ٤٤٦): في الجرائم التي يعتبر فيها الاقرار الشرعي لمرّتين أو أربع مرات (كالسرقة و الزنا) إذا أنكر المتهم السرقة في الجلسة الاولى للمحكمة، أو أنّه أنكر الزنا قبل الإقرار الرابع، فهل يجب تشكيل الجلسات اللاحقة و الاستماع إقرار أو انكار المتهم أيضاً، أم أنّ القاضي يمكنه الحكم ببراءة المتهم بمجرّد الانكار الأول؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ الاقرار في الجلسات اللاحقة لا يكمل نصاب الاقرار المعتبر في الجريمة المذكورة.
الجواب: لا يجب على القاضي احضار المتهم في جلسات متعددة لتوجيه السؤال إليه، فلو أنّه أنكر في الجلسة الاولى و لم يكن هناك دليل لاثبات إدانته، فإنّ القاضي يحكم ببراءته.
(السؤال ٤٤٧): نظراً إلى عدم جواز قيام القاضي بتلقين أحد طرفي الخصومة، فهل يمكنه تعليم طرفي الخصومة بأحكام و مقررات الشرع المقدّس؟ و على فرض أنّ المدّعي بعد الإرشاد و التعرّف على الموازين و المقررات الجارية لم يطالب المنكر بالحلف، فهل يبقى معنىً للبراءة؟ و بما أنّ القانون الفعلي يقرر أنّ المدّعى عليه في صورة عدم وجود الوثائق و الشواهد يتمّ الحكم ببراءته بالقسم الشرعي، و في صورة انصراف المدّعي عن المطالبة بالحلف فإنّ المحكمة تصدر حكمها طبقاً للأدلة و الشواهد المذكورة في الادّعاء.
الجواب: إنّ بيان أحكام الشرع لطرفي النزاع، لا يدخل في مسألة التلقين الحرام.