المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤٩ - ثمرة البحث
يتمسّك بالإطلاق ولو مع اختلاف الصنف بحجّة أنّ الكل مخاطبون.
وأمّا على القول بالتخصيص، فالوصول إلى ما وصل إليه القائل بالتعميم فرع إحراز وحدة الصنف لتجري قاعدة الاشتراك وهو فرع جريان الإطلاق وهو فرع كون القيد لازم البيان.
وعلى ذلك فلو شككنا في دخل حضور المعصوم(عليه السَّلام) في وجوب صلاة الجمعة لا يمكن رفعه بالإطلاق لأنّه كان من القيود اللازمة للمشافه، وبالنتيجة لا يحصل الاتحاد في الصنف ولا تجري قاعدة الاشتراك.
بخلاف ما إذا قلنا بالتعميم فالكل محكومون بحكم واحد، اختلفوا في الصنف أم اتّحدوا.
يلاحظ عليه: أنّ النزاع مركّز على القيود اللازمة، لا على القيود المفارقة وعلى ذلك فبما أنّوصف الحضور كان وصفاً لازماً لهم عند نزول آية وجوب الجمعة، لا يصحّ التمسّك بإطلاق الآية ومع عدمه لا يصحّ التمسّك بدليل الاشتراك، فيكون استفادة حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة دائراً مدار اختصاص الخطابات بالمشافهين أو تعميمها لغيرهم فتكون للبحث ثمرة.
ولا يخفى أنّ في عبارات الكفاية في المقام تعقيداً خصوصاً قوله:
«فيما لو لم يكونوا مختصّين بخصوص عنوان » والمراد : لم يكونوا ملازمين لعنوان وقوله: «لو لم يكونوا معنونين به» والمراد ، لو كانوا فاقدين له .
و كان له أن يعبر عن مقصوده بالعبارة التالية«إنّما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين في العناوين المفارقة بحيث لو افتقدوا لشكّ في شمولها لهم.