المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٥١ - الفصل الثامن العام المتعقّب بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
ارتكاب أحد المجازات.
١ـ تخصيص حكم العام لأجل عود الضمير إلى البعض فيكون مجازاً.
٢ـ إبقاؤه على عمومه وارتكاب الاستخدام في الضمير فيكون مجازاً.
٣ـ عدم التصرّف لا في المرجع ولا في الضمير، بل التصرّف في الإسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسّعاً وتجوّزاً، فيكون مجازاً في الإسناد.
وإليك تبيين هذه الوجوه:
ذهب المحقّق الخراساني إلى لزوم حفظ العموم والتصرّف في جانب الضمير إمّا بالاستخدام أو التوسّع في المجاز(أي الوجه الثاني أو الثالث) لأنّ أصالة الحقيقة لا تجري إلاّ إذا كان هناك شكّ في المراد لا في كيفية الإرادة، والشكّ في العام من قبيل الأوّل بخلاف الثاني فإنّ الشكّ فيه في كيفيتها لأنّا نعلم قطعاً بالمراد منه وأنّ غير صاحب الطلاق الرجعي ليس له حقّ الرجوع، ثمّ خصّ كلامه فيما إذا انعقد للعام ظهور كما في الآية لا فيما إذا لم ينعقد كما لو ورد:(والمطلقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ)فلا شبهة في تخصيصه به.[ ١ ]
و نسب صاحب المحاضرات[ ٢ ] إلى المحقّق الخراساني أنّه قائل بالإجمال مع أنّ كلامه في الكفاية صريح في خلافه وإنّما ذهب إليه فيما إذا وقع العام والضمير في كلام واحد كما لو قال:«والمطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردهنّ»،وقوله في ذيل كلامه: «وإلاّ فيحكم بالإجمال» ناظر إلى مثله لا إلى الآية.
والظاهر سقوط الاحتمال الثالث لأنّ الإسناد المجازي يحتاج إلى مجوّز والحكم المسند إلى البعض حقيقةً إنّما يصحّ إسناده إلى الكل مجازاً إذا عدّ الكل شيئاً واحداً كأنّه أُمّة واحدة، ولأجل ذلك يقال: قتل بنو فلان، والدي، مع أنّه قتل
[١]كفاية الأُصول:١/٣٦٢ـ٣٦٣.
[٢]المحاضرات:٥/٢٨٥.