المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٧١ - دليل القول بجواز التمسّك على القول بالمجازية
وجهاً آخر كما يظهر من كلام المحقّق النائيني.[ ١ ]
كما أنّ المراد من كون العام مستعملاً في معناه قانوناً ليكون حجّة في ظرف الشكّ، ليس بمعنى كون الشكّ مأخوذاً في موضوع العام كما في قوله:كلّ شيء طاهر، كما أفاده المحقّق المزبور[ ٢ ] بل المراد أنّ الداعي لاستعماله في العموم هو كونه حجّة في المتيقّن والمشكوك، لا حجّة في خصوص صورة الشكّ كما لا يخفى.
دليل القول بجواز التمسّك على القول بالمجازية
هذا كلّه إذا قلنا بأنّ العام المخصَّص حقيقة في الباقي فقد عرفت أنّه يسهل استنتاج حكم المسألة الثانية منه. إنّما الكلام إذا قلنا بأنّه مجاز فهل هنا طريق لإثبات حجّية العام في الباقي أو لا؟ فهناك وجهان:الأوّل: إنّه حجّة في الباقي، لأنّه إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات أولى وهو الباقي.
يلاحظ عليه: كما أفاده الشيخ الأعظم وتبعه في الكفاية أنّ المراد من الأقربية، هوالأقرب للحقيقة حسب زيادة الأُنس الناشئة من كثرة الاستعمال، لا الأقرب من جهة الكثرة.
وبعبارة أُخرى: إنّ انعقاد الظهور للفظ في معنى، معلول لأحد أمرين، إمّا كون اللفظ موضوعاً له أو كونه مستعملاً فيه بكثرة، وليس الباقي أحد الأمرين فينفى ظهوره فيه.
الثاني: ما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ دلالة العام على كلّ فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده، ولو كانت دلالة مجازية، إذ هي بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله، فالمقتضي
[١]أجود التقريرات،ص ٤٤٤ـ٤٤٩.
[٢]أجود التقريرات،ص ٤٤٤ـ٤٤٩.