المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٧٠ - العام المخصص حجّة في الباقي
العقلاء لا يشكّون في حجّية العام في الباقي وإن عُلم بخروج فرد أو صنف.
فإن قلت: إنّ استعمال العام في العموم بالإرادة الاستعمالية، مع وجود المخصِّص، مجرّد احتمال وذلك لاحتمال أن يستعمله في خصوص مرتبة من مراتب العام فيكون العام مجملاً.
قلت: إنّ احتمال استعماله في مرتبة من مراتب العام لا يوجب إجماله، وذلك لاستقرار ظهور اللفظ في العام ،لأجل انفصال المخصِّص فهوحجّة مالم يدلّ دليل على خلافه.
فإن قلت: كيف يمكن التمسّك بظهور اللفظ في العموم مع أنّ المخصِّص المنفصل يزاحمه؟
قلت: إنّ الخاص لا يزاحم ظهور العام في العموم وإنّما يزاحم حجّيته فيه، تحكيماً لما هوالأقوى أعني الخاص وإن شئت قلت: إنّ المخصِّص المنفصل لا يزاحم إرادة العموم من اللفظ بالإرادة الاستعمالية، بل يزاحم إرادة العموم منه بالإرادة الجدّية كيف والمفروض أنّه انعقد للعام ظهور. وجاء المخصِّص بعد مدّة. فمقدار ما قام الدليل على عدم حجّيته نرفع عنه اليد وفي غيره نتمسّك باتحاد الإرادتين كما قرّرناه.
والحاصل أنّ الفرق بين المخصّص المتصل والمنفصل هو عدم انعقاد الظهور في الأوّل إلاّ في الخصوص، وانعقاد الظهور في العام في الثاني، لكنّه ليس بحجّة فيما كان الخاص حجّة فيه.
هذا توضيح وتحقيق لما أفاده المحقّق الخراساني.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من البيان، عبارة أُخرى لما ذكره بعضهم من «أنّه يراد العموم من العام المخصَّص إرادة تمهيدية ليكون ذكر العام توطئة لبيان مخصِّصه» وليس