العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠١
تيمّمهم[١] أجمع[٢]، إذا كان في سعة الوقت، وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكلّ في استعماله، وأمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط، كما أنّه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون البعض الآخر; لكونه جنباً ولم يكن بقدر الغسل، لم يبطل تيمّم ذلك البعض.
(مسألة ٢٣): المحدث بالأكبر غير الجنابة[٣] إذا وجد ماء لا يكفي إلاّ لواحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل[٤] وتيمّم بدلاً عن الوضوء[٥]، وإن لم يكف إلاّ للوضوء فقط توضّأ وتيمّم بدل الغسل.
(مسألة ٢٤): لا يبطل التيمّم[٦] الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر، فما دام عذره عن الغسل باقياً تيمّمه بمنزلته، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ
[١]. مع إمكان تصرّف كلّ منهم شرعاً وعقلاً ، وإلاّ بطل وضوء من يمكن تصرّفه كذلك . ( خميني ) .
ـإذا تسابقوا إليه فوراً فحازه الجميع لم يبطل تيمّم أي منهم بشرط عدم تمكّن كل واحد من تحصيل جواز التصرّف في حصص الباقين ولو بعوض ، وإلاّ فيبطل تيمّم المتمكّن خاصّة ، وإن تسابق الجميع فسبق أحدهم بطل تيمّمه ، وان تركوا الاستباق أو تأخروا فيه فمن مضى عليه منهم زمان يتمكّن فيه من حيازة الماء بكامله واستعماله في الغسل أو الوضوء يبطل تيمّمه وأ مّا من لم يمض عليه مثل هذا الزمان ـ ولو لعلمه بأنّ غيره لا يبقي مجالاً لحيازته أو لاستعماله على تقدير الحيازة ـ فلا يبطل تيمّمه ومن هذا يظهر الحال في الفرض الثاني المذكور في المتن . ( سيستاني ) .
[٢]. هذا فيما إذا لم يقع التزاحم عليه بينهم ، وإلاّ لم يبطل تيمّم المغلوب ، ومع عدم الغلبة لم يبطل تيمّمهم أجمع . ( خوئي ) .
[٣]. مرّ أ نّه لا فرق بينهما في الحكم . ( سيستاني ) .
[٤]. على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
ـعلى الأحوط . ( لنكراني ) .
[٥]. على الأحوط الأولى في غير المستحاضة المتوسطة ، وأمّا فيها فهي مخيّرة بين الغسل والوضوء . ( خوئي ) .
ـمرّ كفاية الغسل مطلقاً عن الوضوء . ( صانعي ) .
[٦]. الأظهر أ نّه يبطل به فيجب بعده التيمّم بدل الغسل ، والأحوط الجمع بينه وبين الوضوء . ( خوئي ) .