العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٥ - فصل في أحكام النجاسات
(مسألة ٤): إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها، ومع الضيق قدّمها، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة، لكن في بطلان صلاته إشكال، والأقوى الصحّة.
هذا إذا أمكنه الإزالة، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته، ولا فرق في الإشكال في الصورة الاُولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد، أو في مسجد آخر[١].
وإذا اشتغل غيره[٢] بالإزالة لا مانع[٣] من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة.
(مسألة ٥): إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى، وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة، فهل يجب إتمامها ثمّ الإزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة؟ وجهان أو وجوه[٤]، والأقوى[٥] وجوب الإتمام[٦].
[١]. أو غير المسجد . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأو في مكان آخر غير المسجد . ( خوئي ) .
ـأو في غيره من الأمكنة . ( سيستاني ) .
[٢]. مع قدرته عليها بحيث لا يضرّ بالفوريّة العرفيّة ، وإلاّ فيجب عليه تشريك المساعي مقدّماً على اشتغاله بالصلاة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣]. مع الاطمئنان بتحقّق الإزالة منه . ( لنكراني ) .
[٤]. أقواها لزوم المبادرة إلى الإزالة ، إلاّ مع عدم كون الإتمام مخلاّ بالفوريّة العرفيّة . ( خميني ) .
[٥]. والأقوى أ نّه لو علم بها في أثنائها ، فإن لم يعلم سبقها وأمكنه إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل ومضى في صلاته ، وإن لم يمكنه استأنفها لو كان الوقت واسعاً ، وإلاّ فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك على الأقوى . وإن لم يمكن صلّى بها ، وكذا لو عرضت له في الأثناء، ولو علم سبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً . (لنكراني).
[٦]. بل الأقوى هو التخيير بين الأمرين . ( خوئي ) .
ـبل الأقوى وجوب الإبطال والمبادرة إلى الإزالة ، إلاّ مع عدم كون الإتمام منافياً مع الفوريّة العرفيّة ، أو إمكان الإزالة مع الاشتغال بالصلاة ، فالإتمام فيها واجب والإبطال محرّم . ( صانعي ) .
ـفي ضيق الوقت ، وكذا مع عدم المنافاة مع الفورية العرفية على الأحوط وفي غيرهما يجب الابطال والازالة مع استلزام الهتك وبدونه يتخير بين الأمرين . ( سيستاني ) .