العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥ - فصل في الماء المشكوك
لا يعدّ[١] العلم الإجمالي علماً، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدويّة أيضاً، ولكنّ الاحتياط أولى.
(مسألة ٣): إذا لم يكن عنده إلاّ ماء مشكوك إطلاقه وإضافته، ولم يتيقّن أنّه كان في السابق مطلقاً، يتيمّم[٢] للصلاة ونحوها. والأولى[٣] الجمع[٤] بين التيمّم والوضوء به.
(مسألة ٤): إذا علم إجمالاً أنّ هذا الماء إمّا نجس أو مضاف[٥]، يجوز شربه، ولكن لا يجوز التوضّؤ به، وكذا إذا علم أنّه إمّا مضاف أو مغصوب[٦]، وإذا علم أنّه إمّا نجس أو مغصوب، فلا يجوز شربه أيضاً، كما لا يجوز[٧] التوضّؤ به، والقول بأنّه يجوز التوضّؤ به ضعيف جدّاً[٨].
[١]. ليس المعيار ما ذكر ، بل المعيار ضعف الاحتمال بحيث لا يعتني به العقلاء كما أشار إليه ، فمع انحصار المضاف بواحد في مقابل ألف احتمال لا يبعد جواز الغسل أو الوضوء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتكرار بالوجه المتقدّم . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل المعيار موهومية احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كلّ واحد بحيث لا يعبأ به العقلاء ، فحينئذ إن لم يحتمل الزيادة عليه احتمالاً معتداً به فلا يجري عليه حكم الشبهة المحصورة وهو الاحتياط في المقام ، وإلاّ فيجري عليه حكمها . ( سيستاني ) .
[٢]. بل يجمع بينهما إلاّ مع العلم بكون حالته السابقة الإضافة فيتيمّم . ( خميني ) .
[٣]. بل المتعيّن الجمع ، إلاّ مع سبق الإضافة أو سبق عدم وجدان الماء في محلّ الابتلاء ، فيكفي التيمّم وحده . ( صانعي ) .
[٤]. أي في صورة الانحصار . ( لنكراني ) .
ـبل هو الأحوط وجوباً في غير ما إذا كانت الحالة السابقة هي الاضافة وأ مّا في هذه الصورة فيتيمّم . ( سيستاني ) .
[٥]. حلال الشرب . ( خميني ) .
[٦]. مع سبق العلم بالإباحة موضوعاً أو حكماً ، وإلاّ فالأصل في الأموال الحرمة كما مرّ . ( صانعي ) .
[٧]. على الأحوط . ( خميني ) .
[٨] . ولو قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي ـ كما هو المختار ـ إذ لا مؤمّن من حيث النجاسة نظراً إلى العلم الإجمالي بالنجاسة أو حرمة التصرّفات من جهة الغصبية فتسقط اصالة الطهارة بالمعارضة . ( سيستاني ) .