العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦ - مقدّمة الناشر
يكتفي في التيمّم بضربة واحدة، ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد، لا يجب عليه[١] إعادة[٢] الأعمال السابقة، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان، يجوز له البناء[٣] على الصحّة. نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني. وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة[٤] ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا
[١]. الضابط في هذا المقام أنّ العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد الأوّل إمّا أن يكون النقص فيه نقصاً لا يضرّ مع السهو أو الجهل بصحّته ، وإما أن يكون نقصاً يضرّ بصحّته مطلقاً . ففي الأوّل لا تجب الإعادة ، وأ مّا الثاني ففيه تفصيل . فإذا قلّد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ قلد من يقول بوجوبها فيها ، لم تجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها بغير سورة في الوقت فضلاً عن خارجه . وأ مّا في الثاني كالطهور فإن كان الاجتهاد الثاني من باب الأخذ بالمتيقن وقاعدة الاحتياط وجبت الإعادة في الوقت لا في خارجه ، وإن كان من جهة التمسك بالدليل فالظاهر وجوب الإعادة مطلقاً . ( خوئي ) .
[٢]. الاجتزاء بالاعمال الماضية في مفروض المسألة ، وإن كان هو الاوجه مطلقاً ، إلاّ أنّ الأحوط الاقتصار فيه على الاعمال التي وقع الإخلال فيها بما لا يوجب بطلانها في حال الجهل قصوراً حسب أي المجتهد اللاحق ، والمختار ان من هذا القبيل الإخلال بغير الاركان في الصلاة كالمثال الأوّل المذكور في المتن . ومنه الإخلال ببعض ما يعتبر في الطهارات الثلاث كالمثال الثاني ، وكذا الإخلال بالغسل من الأعلى إلى الاسفل في غسل الوجه ، على القول باعتباره ، ومنه أيضاً الإخلال ببعض ما يعتبر في الصوم كالاجتناب عن الارتماس والكذب على الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)على القول بمفطريتهما ، ومنه الإخلال ببعض الشرائط في باب العقود والايقاعات وما يشبههما كمثال الذبيحة المذكور في المتن ، وللتعرض لسائر صغريات هذه الكبرى مقام آخر . ( سيستاني ) .
[٣]. إذا كان العقد أو الإيقاع السابق ممّا يترتب عليه الأثر فعلاً فالظاهر عدم جواز البناء على صحّته في مفروض المسألة ، وكذا الحال في بقية موارد الأحكام الوضعية من الطهارة والملكية ونحوهما . ( خوئي ) .
[٤]. لا فرق بين مثال الغسالة ومثال الحيوان المذبوح الموجود ، وبين الزوجة المعقود عليها بالفارسية الباقية على الحلية بعد العدول . ( لنكراني ) .