العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧ - مقدّمة الناشر
في الحلّيّة والحرمة[١]، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلاً، فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا[٢].
(مسألة ٥٤): الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه[٣] إذا كانا مختلفين، وكذلك[٤] الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عنه يجب أن[٥] يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت[٦].
[١]. فى إطلاقه نظر . ( سيستاني ) .
[٢]. يشكل الفرق بينه وبين العقود والايقاعات السابقة ; فكما أنّ حلّيّة المرأة مثلاً من الآثار للعقد السابق ، فكذلك حلّيّة الذبيحة من آثار الذبح السابق ، وكذا يشكل الفرق بين الأعمال السابقة المترتّبة على طهارة الغسالة المستعملة فيها وبين نفس الغسالة ، لأ نّها حين تحقّقها كانت طاهرة بل القول بعدم الفرق غير بعيد بل هو الظاهر لاختصاص حجّيّة الفتوى من حين المراجعة بالنسبة إليها وإلى بعدها دون ما قبلها ، حيث إنّ عمدة دليل حجّيتها لبّيّة فيقتصر على القدر المتيقّن . نعم فيما كان الموضوع الباقي ممّا يكون مورداً للحكم بقاءً ، كما كان مورداً له حدوثاً ، كعرق الجنب من الحرام إذا فرض بقائه ، يحكم بنجاسته وترتّب الحكم عليه . ( صانعي ) .
[٣]. فيما لا يكون مأخوذاً بالواقع بلحاظ نفس العمل أو آثاره ، وإلاّ فاللازم مراعاة كلا التقليدين ، وكذا الحال في الوصي . ( سيستاني ) .
[٤]. يعمل الوصيّ بمقتضى تقليد نفسه في نفس الاستئجار الذي هو عمله ، وأ مّا الأعمال التي يأتي بها الأجير فيأتي على وفق تقليده ، والأحوط مراعاة تقليد الميّت أيضاً . ( خميني ) .
[٥]. بل يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهده ، لكن في الفرق بينه وبين الوكيل إشكال . ( لنكراني ) .
[٦]. بل يجب أن يكون كالأجير على وفق تقليده ; لأنّ الاعتبار فيهما اعتبار عملهما للموصي والمستأجر ، لا نيابتهما عنهما . فالوصيّ يعمل بفتوى مقلّده في الاستئجار الذي هو عمله ، ويكون عملاً بالوصاية كالأجير بالنسبة إلى العمل المستأجر فيه . ( صانعي ) .
ـبمعنى لزوم كون العمل المستأجر عليه صحيحاً عنده ولو مع الإخلال عن حجّة بما لا يكون الإخلال به كذلك منافياً للصحّة حسب فتواه ، وهكذا الحال في سائر الموارد . ( سيستاني ) .