إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٣ - مشروعيّة الإقالة
المعاوضة إلّامثلًا بمثلٍ- بعد ملاحظة أنّ الصحيح والمعيب جنسٌ واحدٌ- أنّ وصف الصحّة في أحد الجنسين كالمعدوم لا يترتّب على فقده استحقاق عوضٍ، ومن المعلوم: أنّ الأرش عوض وصف الصحّة عرفاً وشرعاً، فالعقد على المتجانسين لا يجوز أن يصير سبباً لاستحقاق أحدهما على الآخر زائداً على ما يساوي الجنس الآخر. وبالجملة، فبناء معاوضة المتجانسين على عدم وقوع مالٍ في مقابل الصحّة المفقودة في أحدهما. والمسألة في غاية الإشكال، ولابدّ من مراجعة أدلّة الربا وفهم حقيقة الأرش، وسيجيء بعض الكلام فيه إن شاء اللَّه.
ولا يحتمل الفرق بينه وبين أخذ الأرش بأن يجوز الثاني، ولا يجوز الأول اللهم إلّا أن يقال بطلان الشرط المزبور بمعنى عدم ترتب أثر عليه، فانه يثبت الأرش مع فقد وصف الصحة سواء شرط أو لم يشترط نظير شرط الخيار في شراء الحيوان فانه يثبت إلى ثلاثة أيام شرط أو لم يشترط.
وحرمة المعاوضة الربوية بمعنى فساد أصل المعاملة لا حرمتها تكليفاً تنحصر بما إذا كانت الزيادة مالًا منضماً إلى أحد العوضين حيث إن المعاوضة بين المتماثلين غير منشأة والمنشأة غير ممضاة فتفسد ويستفاد من لعن معطى الربا وآكله وآخذه حرمتها تكليفاً.
وأمّا إذا كانت الزيادة عملًا بأن يشترط ذلك العمل في المعاملة فلا يوجب بطلان الشرط فساد المعاملة؛ ولذا لا يكون الربا في باب القرض مفسداً للقرض.
نعم حرمة المعاملة تكليفاً يجري في هذا القسم أيضاً؛ ولكن شرط إعطاء الأرش في معاملة شيء بجنسه لا يدخل في شيء من القسمين، لأنه شرط للوفاء بالحكم الشرعي.
ثمّ على تقدير شمول الربا للأرش في المقام فلا ينبغي الشك في الأخذ بإطلاق