إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - مشروعيّة الإقالة
ما يساوي درهماً بعشرةٍ مع عدم تسلّط المخدوع بعد تبيّن خدعه على ردّ المعاملة وعدم نفوذ ردّه أكلُ المال بالباطل، أمّا مع رضاه بعد التبيّن بذلك فلا يُعدّ أكلًا بالباطل. ومقتضى الآية وإن كان حرمة الأكل حتّى قبل تبيّن الخَدْع، إلّاأنّه خرج بالإجماع وبقي ما بعد اطّلاع المغبون وردِّه للمعاملة. لكن يعارض الآية ظاهر قوله تعالى: «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» بناءً على ما ذكرنا: من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي، فمع التكافؤ يرجع إلى أصالة اللزوم. إلّاأن يقال: إنّ التراضي مع الجهل بالحال لا يخرج عن كون أكل الغابن لمال المغبون الجاهل أكلًا بالباطل.
فيه فلا اعتبار به لعدم ذكره في عقد البيع، وقد تقدم اعتبار ذكر الشرط في متن العقد وإلّا فلا يلزم، بل ربما لا يكون داعياً أيضاً، كما إذا كان المشتري بحاجة إلى المبيع فيقدم على شرائه بأيّ نحو.
والأولى الاستدلال عليه بدخول البيع المزبور في أكل المال بالباطل فيما إذا اطلع المشتري بالحال ولم يرض به، فإنه بعد الإطلاق والرضا يتم لفحوى ما دل على تمام بيع الفضولي، وبيع المكره بلحوق الرضا بهما.
وأمّا قبل الاطلاع بالحال فالبيع المزبور، وإن كان داخلًا في أكل المال بالباطل إلّا أنه يحكم بالخروج عن الآية بالاجماع.
ولكن الاستدلال بالآية على البطلان في صورة المغبون بالحال وردّه البيع المزبور معارض لقوله سبحانه: «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، بتقريب أنّ البيع المزبور لم يشترط فيه الوصف بل وقع التراضي ببيع المال بالثمن المزبور، ومع التعارض يرجع إلى أصالة اللزوم.
بل يمكن تقريب المعارضة بوجه آخر وهو أنّ بيع المال بأكثر من ثمنه مع عدم الخدعة في البين داخل في التجارة عن تراض فينتفي الخيار مع الخدعة أيضاً لعدم