إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - مشروعيّة الإقالة
وعن نهج الحقّ نسبته إلى الإماميّة، وعن الغنية والمختلف الإجماع عليه صريحاً.
نعم، المحكيّ عن المحقّق قدس سره في درسه إنكاره. ولا يعدّ ذلك خلافاً في المسألة، كسكوت جماعةٍ عن التعرّض له. نعم، حكي عن الإسكافي منعه. وهو شاذٌّ.
واستدلّ في التذكرة على هذا الخيار بقوله تعالى: «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ» قال: ومعلومٌ أنّ المغبون لو عرف الحال لم يرض. وتوجيهه: أنّ رضا المغبون بكون ما يأخذه عوضاً عمّا يدفعه مبنيٌّ على عنوانٍ مفقودٍ، وهو عدم نقصه عنه في الماليّة، فكأنّه قال: «اشتريت هذا الذي يسوي درهماً بدرهمٍ» فإذا تبيّن أنّه لا يسوي درهماً تبيّن أنّه لم يكن راضياً به عوضاً، لكن لمّا كان المفقود صفةً من صفات المبيع، لم يكن تبيّن فقده كاشفاً عن بطلان البيع، بل كان كسائر الصفات المقصودة التي لا يوجب تبيّن فقدها إلّاالخيار، فراراً عن استلزام لزوم المعاملة
كما إذا اشترى المبيع بأقل من قيمته، ويسمى المملك بالكسر غابناً والآخر مغبوناً، وربما لا يكون في التمليك المزبور خديعة، كما إذا كانا جاهلين بالحال ولكن حيث يكون غالباً على وجه الخديعة يطلق على التمليك المزبور غبناً مطلقاً.
والظاهر أنّ الجهل بالحال معتبر في صدق الغبن، فلو كان المشتري عالماً بالحال، ومع ذلك اشترى المال بالزيادة على ثمنه لبعض الدواعي لم يطلق على شرائه أنه غبن.
وأمّا كون الزيادة على قيمته بما لا يتسامح فيه، فهي شرط خارجي بمعنى أنه معتبر في ثبوت خيار الغبن مع صدقه بدونه أيضاً، اى إذا كانت الزيادة مما يتسامح فيه.
ثمّ إنّ ثبوت الخيار مع شرط الجهل بالحال، وكون الزيادة مما لا يتسامح فيه مشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً، وان نقل انكاره عن المحقق في درسه[١] وعن
[١] حكاه الشهيد في الدروس ٣: ٢٧٥.