إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - عدم جواز خيار الشرط في الإيقاعات
الأقرب ذلك، انتهى. وظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتّى الصدقة. وكيف كان، فالأقوى عدم دخوله فيها، لعموم ما دلّ على أنّه لا يُرجع فيما كان للَّه، بناءً على أنّ المستفاد منه كون اللزوم حكماً شرعيّاً لماهيّة الصدقة، نظير الجواز للعقود الجائزة. ولو شكّ في ذلك كفى في عدم سببيّة الفسخ التي يتوقّف صحّة اشتراط الخيار عليها. وتوهّم إمكان إثبات السببيّة بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع.
ثوب الفلاني بكذا»، وقال «المشتري اشتريت بلا شرط» فإنه لا يحصل التطابق المعتبر بين الإيجاب والقبول، وكذا لو «قال بعتك المتاع بكذا على أن يكون لي سكنى دارك إلى سنة» وقال «المشتري قبلت البيع لا الشرط».
والوجه في ذلك أنّ الشرط بالمعنى المصدري وهو الالتزام معلق عليه في تمام موارده من المعاملات المعاوضية وغيرها، ولذا قد يصرح الشارط بذلك التعليق ويقول «إنما ابيعك المتاع بكذا لو التزمت بخياطة ثوبي الفلاني» ويقول الآخر «قبلت البيع على الشرط».
وأمّا الشرط بمعنى المشروط فلا يكون معلقاً عليه بل لو كان ذلك المشروط من الأمور الإنشائية كاشتراط الخيار فيحصل بالاشتراط المزبور.
وأمّا إذا كان من الأفعال المعبر عنه بشرط الفعل فالتزام المشروط عليه بذلك الفعل ينفذ فيجب عليه العمل المزبور سواء كان من الأفعال التكوينية كخياطة الثوب أو من الاعتبارات والانشاءات، كالبيع واشتراط الإجارة فيه، ولو لم يفعل ذلك يكون للطرف الخيار في فسخ أصل المعاملة لكون هذا الخيار أيضاً شرطاً طولياً آخر على ما يأتي توضيحه في بحث الشروط إن شاء اللَّه تعالى.
وعلى ذلك فلا فرق في الاشتراط بين العقود والإيقاعات، حيث إنه كما يمكن تعليق إيجاب الموجب على التزام القابل بأمر، أو بالعكس كذلك يمكن تعليق الموجب