إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧ - في تلف الثمن المعين في بيع الخيار
-
قبل ردّ الثمن وما بعده زمان الخيار، وأن ردّ الثمن قيد للفسخ خاصة مع أنه لا معنى لضمان المشتري المبيع إلّابضمان معاوضي.
وهذا الضمان المعاوضي حاصل قبل ردّ الثمن وبعده. وأما الضمان الآخر أي ضمان اليد فيحصل بعد فسخ البائع لا بعد ردّ الثمن ولا يفترق في ضمان اليد تلف عين المبيع وعدمه بعد ماذكرنا من أنّ الخيار حق يتعلق بالعقد لا بعين العوضين هذا كله في تلف المبيع.
وأمّا تلف الثمن لا بإتلاف البائع فمقتضى ما ذكروه من أنّ التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له أن ينفسخ البيع لو قلنا: بأنّ ردّ الثمن قيد للفسخ لا لنفس الخيار، ومعنى كون التلف ممن لا خيار له انحلال البيع بالتلف المزبور كما في قولهم: التلف قبل القبض من مال البائع.
وأمّا إذا قيل: بأن رد الثمن قيد لنفس الخيار يكون تلف الثمن على البائع كما هو مقتضى الضمان المعاوضي الحاصل على الطرفين بالبيع.
وعلى ذلك، فإن كان الشرط في بيع الخيار ردّ عين ذلك الثمن يسقط خيار البائع بانتفاء موضوعه، وإن كان ما يعم بدل ذلك الثمن يبقى الخيار بحاله، وكذا لو قلنا: بأنّ قولهم «التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له» يختص بتلف المبيع، ولا يعم تلف الثمن.
وأمّا إذا كان تلف الثمن بعد رده على المشتري فإن قلنا: بعموم قاعدة «التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له» للثمن، فينحل البيع بالتلف المزبور فيأخذ البائع عين المبيع، فإن الثمن بعد ردّه على المشتري وقبل التلف وإن كان ملكاً للبائع مادام لم يحصل الفسخ إلّاأنّ بالتلف ينحل البيع بناءً على عموم القاعدة كما ذكر.