إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - التصرّف في الثمن المعين في بيع الخيار
أو نقول: إنّ المتّبع مدلول الجملة الشرطيّة الواقعة في متن العقد، فقد يؤخذ الردّ فيها قيداً للخيار وقد يؤخذ قيداً للفسخ. نعم، لو جُعل الخيار والردّ في جزءٍ معيّنٍ من المدّة- كيومٍ بعد السنة- كان التصرّف قبله تصرّفاً مع لزوم العقد، وجاء فيه الإشكال في صحّة الإسقاط هنا: من عدم تحقّق الخيار، ومن تحقّق سببه.
كما لا يخفى.
وأورد رحمه الله على ما ذكر في المصابيح من أن التصرف قبل ردّ الثمن لا يكون تصرفاً في زمان فعلية الخيار ليكون مسقطاً؛ بأن التصرف مسقط فعلي وإذا فرض صحة إسقاط الخيار بالقول قبل ردّ الثمن على ما تقدم يكون إسقاطه بالفعل أيالتصرف نافذاً ولو مع عدم فعلية الخيار.
مع أن كون ردّ الثمن مبدأ للخيار غير صحيح فإن ظاهر كلمات الأصحاب كون ردّ الثمن قيداً للفسخ؛ وأن زمان الخيار يعم قبل الرد وبعده.
ولو لم يكن هذا متعيّناً فلا ينبغي الريب في أنه يمكن جعل الخيار بنحو يكون ردّ الثمن قيداً للفسخ كما يمكن جعله بنحو يكون قيداً للخيار.
نعم إذا جعل الخيار منفصلًا كاليوم الأول بعد السنة يجري فيه الإشكال المتقدم في أنه يجوز إسقاط الخيار فيه قولًا قبل ذلك الزمان أم لا، ولو قيل بعدم جواز الإسقاط قولًا فلا يكون التصرف فيه في الثمن موجباً لسقوط الخيار.
أقول: لو قلنا بجواز إسقاط الخيار قولًا قبل رد الثمن وإن جاز قبله إسقاطه فعلًا أيضاً إلّاأن ذلك لا يوجب كون التصرف الانتفاعي في الثمن المشروط ردّه ولو مع عدم قصد إسقاط الخيار موجباً لسقوط الخيار.
وذلك فإن النص الوارد في الحيوان الدال على أن التصرف الانتفاعي في الحيوان ولو مع عدم إسقاط الخيار مسقطٌ مورده ما إذا كان التصرف المزبور زمان فعلية الخيار،