إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - مشروعيّة الإقالة
عرفاً رجّح الثاني وحُكم للشيء بحقيقة ثانوية اعتبارية يعتبر الصحة والعيب والكمال بالنسبة إليها. ومن هنا لا يعدّ ثبوت الخراج على الضيعة عيباً مع أنّ حقيقتها لا تقتضي ذلك، وإنّما هو شيء عرض أغلب الأفراد فصار مقتضى الحقيقة الثانوية، فالعيب لا يحصل إلّابزيادة الخراج على مقتضى الأغلب. ولعلّ هذا هو الوجه في قول كثير منهم- بل عدم الخلاف بينهم- في أنّ الثيبوبة ليست عيباً في الإماء. وقد ينعكس الأمر فيكون العيب في مقتضى الحقيقة الأصلية، والصحة من مقتضى الحقيقة الثانوية، كالغُلفة فإنّها عيب في الكبير، لكونها مخالفة لما عليه الأغلب. إلّاأن يقال: إن الغُلفة بنفسها ليست عيباً إنّما العيب كون الأغلف مورداً للخطر بختانه، ولذا اختصّ هذا العيب بالكبير دون الصغير.
إن غلبة نقص على أفراد الحقيقة توجب أن لا يلتزم بالسلامة عنه.
ولو شرط السلامة في الفرض فظهر التخلف ثبت خيار تخلف الشرط على الأول وخيار العيب على الثاني.
الرابع: أن المعيار في عيب الشيء مع اختلاف مقتضى الحقيقة المشتركة الصنفية مع مقتضى الحقيقة النوعية هو مقتضى الحقيقة الصنفية فمع النقص عنه يكون الشيء معيباً ومع عدمه فلا عيب.
أقول: الظاهر عدم إمكان الجمع بين كون غالب الأفراد طريقاً إلى مقتضى الحقيقة المشتركة وبين الالتزام بأن ملاك صحة الشيء فيما إذا كان غالب الأفراد على خلاف مقتضى الحقيقة المشتركة هو موافقته لغالب الأفراد، فان الشيء فيما إذا كان مساوياً لغالب الأفراد وحكم بأنه غير معيب ولو مع نقصه عن مقتضى الحقيقة المشتركة المعلوم خارجاً يكون لغالب الأفراد موضوعية والطريقية معناه عدم الموضوعية لغالب الأفراد.