إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٣ - مشروعيّة الإقالة
إذ كثيراً ما يكون أغلب الأفراد متّصفة بصفة لأمر عارضيّ أو لُامور مختلفة، إلّاأنّ بناء العرف والعادة على استكشاف حال الحقيقة عن حال أغلب الأفراد، ومن هنا استمرّت العادة على حصول الظن بثبوت صفة لفرد من ملاحظة أغلب الأفراد، فإنّ وجود الشيء في أغلب الأفراد لا يمكن الاستدلال به على وجوده في فرد غيرها، لاستحالة الاستدلال- ولو ظنّاً- بالجزئي على الجزئي، إلّاأنّه يستدلّ من حال الأغلب على حال القدر المشترك، ثم يستدلّ من ذلك على حال الفرد المشكوك.
وفي هذا الفرض يكون الملاك في النقص والكمال الطبيعة الثانوية فزيادة الخراج الموضوع للأرض عن خراج أمثالها عيب ولذا ذكروا أنّ الثيبوية في الاماء ليست عيباً، بل قد يكون كون الشيء على مقتضى حقيقته عيباً كالغلفة في العبد، فان عدم الختان الواجب عيب.
نعم ربما قيل: إن مجرد عدم الختان غير عيب بل العيب في الأغلف لاحتمال الضرر في ختان الكبير، ولذا لا يعد الغلفة في الصغير عيباً وعلى كل تقدير فلا عبرة بالخلقة الأصلية أو الحقيقة فيما إذا حصلت حقيقه ثانوية.
ولكن عدم العبرة بها لكون الشيء معيباً غير انه لا يثبت له حكم العيب لانصراف ما دل على جواز الفسخ والارش إلى صورة التزام المتبايعين بعدم العيب ولو بشرط ضمني ومع كون النقص غالباً لا يكون في البين شرط ضمني ولحوقه بصورة تبري البايع عن العيب أو انّ النقص الحاصل في غالب الأفراد غير داخل في العيب أصلًا.
وتظهر الثمرة فيما إذا اشترط المشتري السلامة من النقص الغالب، فانه بناءً على الأول يثبت له عند التخلف خيار العيب، بخلاف الثاني فانه لا يثبت له إلّاخيار تخلف الشرط.
وذكر العلامة[١]: لو اشترط البكارة في الأمة وظهر الخلاف يثبت له الأرش دون
[١] التذكرة ١: ٥٣٩.