إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - مشروعيّة الإقالة
أحدهما: إذا اشترى ربويّاً بجنسه فظهر عيبٌ في أحدهما، فلا أرش حذراً من الربا.
ويحتمل جواز أخذ الأرش، ونفى عنه البأس في التذكرة بعد أن حكاه وجهاً ثالثاً لبعض الشافعيّة، موجِّهاً له بأنّ المماثلة في مال الربا إنّما يشترط في ابتداء العقد وقد حصلت، والأرش حقٌّ ثبت بعد ذلك لا يقدح في العقد السابق، انتهى.
ثمّ ذكر أنّ الأقرب أنّه يجوز أخذ الأرش من جنس العوضين، لأنّ الجنس لو امتنع أخذه لامتنع أخذ غير الجنس، لأنّه يكون بيع مال الربا بجنسه مع شيءٍ آخر، انتهى.
وعن جامع الشرائع حكاية هذا الوجه عن بعض أصحابنا المتقدّم على العلّامة،
وعليه فيجوز للمشتري المطالبة بالأرش من غير فرق بين كون الأرش من جنس العوضين أو من غيره فانه لو لم يجز أخذ الأرش من جنس العوضين باعتبار كونه رباً لم يجز أخذه من غير الجنس أيضاً لأن الربا في المعاوضة معاوضة شيء بجنسه مع الزيادة في أحد العوضين.
ووجه المصنف رحمه الله اعتبار المماثلة في حدوث المعاوضة لا في بقائها ان وصف الصحة في العوضين لا يقابل بشيء من العوض الآخر؛ ولذا لا يكون الأرش جزءاً من الثمن، ولا يدخل في ملك من انتقل إليه المعيب بمجرد العقد، غاية الأمر يكون إطلاق العقد مقتضاه التزام البائع بوصف الصحة نظير التزامه بوصف الكمال وقد جوّز الشارع لمن انتقل إليه المعيب اختيار تغريم الملتزم بوصف الصحة بالقيمة بنسبة المعاوضة سواء كانت القيمة من الثمن أو من غيره.
ولكن ناقش في التوجيه بأن الأرش عرفاً وشرعاً عوض وصف الصحة و مادل على حرمة المعاوضة إلّامثلًا بمثل مقتضاه إلغاء وصف الصحة في العوضين من جنس واحد والمنع عن أخذ العوض عليه ولو بعنوان التغريم.