إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - مشروعيّة الإقالة
بالعيب، فلو وطأ عالماً به سقط الردّ. لكن إطلاق كثيرٍ من الروايات يشمل العالم.
الرابع: من المسقطات: حدوث عيبٍ عند المشتري [١] وتفصيل ذلك: أنّه إذا حدث العيب بعد العقد على المعيب، فإمّا أن يحدث قبل القبض، وإمّا أن يحدث بعده في زمان خيارٍ يضمن فيه البائع المبيع- أعني خيار المجلس والحيوان والشرط- وإمّا أن يحدث بعد مضيّ الخيار. والمراد بالعيب الحادث هنا هو الأخير.
[١] وحاصله: أن العيب الجديد يحصل في المبيع المعيوب قبل قبضه تارة ويحصل بعد قبضه في زمان يكون ضمان المبيع فيه على بايعه أُخرى كما إذا حصل في زمان خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط ويحصل في زمان لا يكون فيه ضمان حدوث العيب على البائع ثالثة كما إذا حصل بعد قبضه وفي غير زمان تلك الخيارات.
والكلام في أن حدوث الحدث يوجب سقوط جواز الرد بالعيب الموجود قبل الشراء راجع إلى القسم الثالث.
وأمّا إذا حصل العيب الجديد قبل قبض المبيع كما في فرض الأول فهو لا يمنع الفسخ بالعيب السابق بل العيب الجديد كالعيب القديم يوجب جواز الفسخ به وبمطالبة الأرش، ولذا لو اسقط البائع جميع الخيارات بشرط سقوطها في العقد وحصل العيب الجديد قبل القبض يكون للمشتري جواز الفسخ أو المطالبة بالأرش للعيب الجديد حيث إنّ ضمان البائع قبل القبض أو في زمان الخيارات الثلاث ضمان معاملي لا ضمان التلف في اليد كما هو ظاهر قوله عليه السلام في معتبرة عقبة بن خالد «فإذا اخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه»[١] وقوله عليه السلام «لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير البيع له»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣- ٢٤، الباب ١٠ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار، ذيل الحديث ٢، والفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١.