إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - مشروعيّة الإقالة
الإجمال والتفصيل.
ثمّ إنّه يمكن الاستشكال في صحّة هذا العقد بأنّ ذكر الأوصاف لا يخرج البيع عن كونه غرراً، لأنّ الغرر بدون أخذ الصفات من حيث الجهل بصفات المبيع، فإذا اخذت فيه مقيّداً بها صار مشكوك الوجود، لأنّ العبد المتّصف بتلك الصفات مثلًا لا يعلم وجوده في الخارج والغرر فيه أعظم. ويمكن أن يقال: إنّ أخذ الأوصاف في معنى الاشتراط لا التقييد، فيبيع العبد مثلًا ملتزماً بكونه كذا وكذا، ولا غرر فيه حينئذٍ عرفاً. وقد صرّح في النهاية والمسالك- في مسألة ما لو رأى المبيع ثمّ تغيّر عمّا رآه-: أنّ الرؤية بمنزلة الاشتراط. ولازمه كون الوصف القائم مقام الرؤية اشتراطاً. ويمكن أن يقال ببناء هذا البيع على تصديق البائع أو غيره في إخباره باتّصاف المبيع بالصفات المذكورة، كما يجوز الاعتماد عليه في الكيل والوزن، ولذا ذكروا أنّه يجوز مع جهل المتبايعين بصفة العين الغائبة المبايعة بوصفٍ ثالثٍ لهما. وكيف كان، فلا غرر عرفاً في بيع العين الغائبة مع اعتبار الصفات الرافعة للجهالة، ولا دليل شرعاً أيضاً على المنع من حيث عدم العلم بوجود تلك الصفات، فيتعيّن الحكم بجوازه، مضافاً إلى الإجماع عليه ممّن عدا بعض العامة.
ثمّ إنّ الخيار بين الردّ والإمساك مجّاناً هو المشهور بين الأصحاب. وصريح السرائر: تخييره بين الردّ والإمساك بالأرش وأنّه لا يجبر على أحدهما. ويضعّف بأنّه لا دليل على الأرش. نعم لو كان للوصف المفقود دخلٌ في الصحّة توجّه أخذ الأرش، لكن بخيار العيب، لا خيار رؤية المبيع على خلاف ما وصفه، إذ لو لا الوصف ثبت خيار العيب أيضاً. وسيجيء عدم اشتراط ذكر الأوصاف الراجعة إلى وصف الصحّة.
وأضعف من هذا ما ينسب إلى ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم: من بطلان البيع إذا وجد على خلاف ما وصف. لكن الموجود في المقنعة والنهاية أنّه: «إن لم