إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٤ - مشروعيّة الإقالة
الشرط الثالث: عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين [١]، لأنّ المتبادر من النصّ غير ذلك، فيُقتصر في مخالفة الأصل على منصرف النصّ مع أنّه في الجملة إجماعيّ.
وعليه فلو قبض البائع الثمن بلا إذن منه في ضمن ثلاثة أيام، وأجاز المشتري القبض بعد انقضائها يثبت للبائع خيار التأخير.
أقول: إذا كان القبض متضمناً للإنشاء ولو بنحو الإيقاع، فالظاهر أن الإجازة فيه تعتبر بنحو الكشف الحكمي، كما في قبض الثمن الكلّي، ودعوى الإجماع على عدم جريان الفضولية في الإيقاع، قد ذكرنا في بحث الفضولي عدم تمامية ذلك على الإطلاق.
وأمّا إذا لم يتضمن الأمر الإنشائي كما في قبض الثمن المعين فلا يكون لإجازة الفعل الخارجي معنى، إلا كون الإمساك بالمال بإذنه، ولا يخرج القبض السابق عن الفضولية، حيث لم يكن الإمساك في تلك القطعة من الزمان بإذنه.
وعلى ذلك يترتب الفرق في الإجازة بعد الثلاثة بين كون المقبوض من الثمن شخصاً أو كلياً. واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] ولعلّه بلا خلاف، وظاهر الروايات عدم تحقّق القبض والإقباض مع عدم اشتراط التأخير في ناحية الثمن قطعاً، ولكن الكلام في كون منصرفها- ولا أقل من المتيقن- عدم اشتراط ذلك في ناحية المثمن أيضاً أم لا. والوجه في ذلك أنّ تعليق لزوم البيع على مجيء المشتري بالثمن إلى ثلاثة أيام من حين العقد، ظاهره فرض عدم اشتراط التأخير في ناحية الثمن، ولكن لا دلالة للروايات على اعتبار عدم اشتراط التأخير في ناحية المبيع كما لا يخفى.