إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - مشروعيّة الإقالة
المستفيضة، منها: رواية عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن، قال: الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه، و إلّافلا بيع بينهما». ورواية إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح، قال: «من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّامٍ ولم يجئ، فلا بيع له». ورواية ابن الحجّاج قال:
«اشتريت محمِلًا وأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه، ثمّ احتبست أيّاماً، ثمّ جئت إلى بائع المحمِل لآخذه، فقال: قد بعته، فضحكت، ثمّ قلت: لا واللَّه! لا أدعك أو اقاضيك، فقال: أترضى بأبي بكر بن عيّاش؟ قلت: نعم، فأتيناه فقصصنا عليه قصّتنا، فقال أبو بكر: بقول من تحبّ أن يُقضى بينكما، بقول صاحبك أو غيره؟
قلت: بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام، و إلّافلا بيع له».
ضرره في المقام أشد من تضرر المغبون بلزوم البيع، ووجه الأشدّية أن المبيع في المقام في ضمان البائع لعدم تسليمه إلى المشتري، ولا يجوز له تصرفه فيه فإنه ملك المشتري على الفرض.
أقول: الضرر كما ذكرنا مرات هو النقص، والنقص في المقام غير حاصل لأنّ كون المبيع في ضمان البائع لا يوجب ضرراً عليه ما دام لم يتلف ومع تلفه وإن كان هذا التلف على البائع، إلّاأن الحكم أيضمان البائع المبيع بتلفه قبل قبضه مجعول في مورد الضرر فلا ينفى بقاعدة نفيه، كما هو الحال في تلفه ولو مع قبض الثمن.
وعدم جواز تصرف البائع في المبيع بعد دخوله في ملك المشتري ليس فيه ضرر على بايعه بعد دخول الثمن في ملكه.
والحاصل: أن النقص في المقام لا يحصل بلزوم البيع وإلّا ثبت الخيار للبائع بمجرد التأخير، لا بعد ثلاثة أيام.