إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - مشروعيّة الإقالة
ولو كانت الزيادة عيناً محضاً كالغرس [١]: ففي تسلّط المغبون على القلع بلا أرشٍ، كما اختاره في المختلف في الشفعة. أو عدم تسلّطه عليه مطلقاً، كما عليه المشهور، فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري. أو تسلّطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا وقيل به في الشفعة والعارية، وجوهٌ: من أنّ صفة كونه منصوباً المستلزمة لزيادة قيمته إنّما هي عبارةٌ عن كونه في مكانٍ صار ملكاً للغير، فلا حقّ للغرس، كما إذا باع أرضاً مشغولة بماله، وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمةً، مضافاً إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة: من أنّ الفائت لمّا حدث في محلٍّ مُعرِّضٍ للزوال لم يجب تداركه. ومن أنّ الغرس المنصوب الذي
القيمة السوقية كذلك، وكما أن القول بهذه الشركة غير صحيح، لأن القيمة تابعة لملك العين كذلك في الزيادة الحكمية على ما تقدم.
وبالجملة لا يمكن بحسب اعتبار العقلاء التفكيك بين الموصوف ووصفه في الملكية بأن يكون الموصوف ملكاً لشخص ووصفه ملكاً لآخر. وإنما يمكن التفكيك فيما إذا كانت للزيادة عينية يمكن فصلها على العين كاللبن المكوّن في ضرع الحيوان بين العقد وفسخه.
وعلى ذلك فلو سمن الحيوان بيد المشتري الغابن ولو بتعليفه يكون فسخ البيع موجباً لرجوعه إلى ملك المغبون من غير موجب لشركة الغابن فيه.
وممّا ذكرنا، يظهر أنّ لو كان لفعل الغابن أثر يوجب زيادة قيمة العين فلا يوجب ذلك الاثر حصول الشركة بالفسخ، ولو كان فعل الغابن علة تامة بالاضافة إلى ذلك الأثر كما تقدم.
[١] إذا كانت الزيادة عينية محضة يمكن فصلها عن المبيع كالغرس والزرع فيقع الكلام في أنه هل يجوز للمغبون قلع الغرس بلا أرش للغابن كما ذكره العلامة في