إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - مشروعيّة الإقالة
وإن كان ممّا لا يوجب شيئاً، ردَّه بلا شيءٍ. ومنه ما لو وجد العين مستأجرةً، فإنّ على الفاسخ الصبر إلى أن ينقضي مدّة الإجارة، ولا يجب على الغابن بذل عوض المنفعة المستوفاة بالنسبة إلى بقيّة المدّة بعد الفسخ، لأنّ المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخلّلة بين العقد والفسخ، فهي ملكٌ للمفسوخ عليه، فالمنفعة الدائمة
والمراد بالنقص غير الموجب للأرش ما كان النقص خارجياً، ولكن لا يختلف القيمة بذلك النقص، كما إذا أخذ من بعض شعر الفرس المشترى ونحو ذلك، فإن المغبون بعد فسخ البيع يرجع بالعين من غير أن يرد عليه شيء، لأن النقص المزبور لم يوجب اختلافاً في القيمة.
وتعليل الأرش في النقص الموجب للإختلاف في القيمة بما ذكر من أنّ مع الفسخ قد رجع تمام العوض إلى الغابن، فيرجع تمام المعوض إلى المغبون فيكون تلف الوصف بيد الغابن كتلف الجزء بيده، فيتدارك الجزء التالف أو الوصف التالف بالبدل لا يخلو عن المناقشة كما يأتي.
ولكن الظاهر أنّ مراده بالنقص الموجب للأرش تلف وصف الصحة، فإن هذا الوصف هو المعروف بموجب الأرش في البيع، والمراد من غير الموجب له تلف وصف الكمال.
وعلى ذلك فيرد عليه: أنّ ضمان وصف الصحة ليس باعتبار وقوع العوض بإزاء العين ووصف صحتها ليلزم من رجوع تمام العوض إلى ملك الغابن رجوع تمام المعوّض إلى ملك المغبون، بل وصف الصحة كأوصاف الكمال لا يقابلها شيء من العوض، وإنما تكون موجبة لزيادة العوض المبذول بإزاء نفس الموصوف.
ولذا لا يكون ظهور العيب في المبيع كاشفاً عن بطلان البيع في بعض الثمن، وإلّا لم يكن فرق بين وصف المبيع وجزئه.