إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - مشروعيّة الإقالة
-
الإسقاط والنقل إليه فمن يكون من الخصمين بصدد الإثبات المزبور مع عدم مطابقة قوله للحجة المزبورة يعد مدعياً، ومن كان بصدد نفي الحق المزبور لخصمه أو عدم إسقاطه الحق أو النقل عنه مع مطابقة قوله للحجة المزبورة يعد منكراً.
وعلى ذلك فإن قلنا: بأنّ المستند لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر، يكون مدعي الجهل مدعياً، لأنه يدعي خيار الفسخ لنفسه لكون لزوم البيع عليه ضررياً، والغابن منكراً لذلك الحق، لأن الأصل عدم ثبوت الخيار للمغبون بمعنى انّ استناد الضرر في الفرض إلى حكم الشارع غير محرز، ومقتضى الأصل أياستصحاب بقاء الملك بعد فسخ المغبون لزوم البيع.
وما ذكر المصنف رحمه الله- من مطابقة قول المغبون لأصالة عدم علمه بالحال، فيكون منكراً والغابن مدعياً- لا يمكن المساعدة عليه، لأن اصالة عدم علم المغبون أو أصالة عدم إقدامه على الضرر لا يثبت استناد ضرره إلى حكم الشارع بلزوم البيع.
وعلى ذلك فانّما يثبت الخيار للمغبون باعتراف الغابن بجهله بالحال أو بالبينة لو أمكنت البينة على جهله.
وأمّا ثبوته بدعوى المغبون مع يمينه فمبنيّ على رد اليمين إلى المدعي فيما إذا لم يمكن للخصم الحلف على نفي دعواه أو بأن الدعوى إذا كانت مما لا يعلم إلّامن قبل مدعيه، تثبت مع يمين مدّعيه.
وإذا قلنا: بأن المدرك لخيار الغبن الاشتراط الارتكازي الثابت في المعاملات يكون الأمر على العكس بأن يكون الغابن مدعياً بإسقاط المغبون خياره بعلمه بالغبن والمغبون ينكر هذا الإسقاط.
وبتعبير آخر: يكون الاختلاف فيما نحن فيه نظير دعوى البائع إسقاط مشتري