تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٣ - الثاني من الشروط الحرية
فلا يكفي إدراك الاضطراري منه، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين و إن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا و لو مملوكا (١).
الرابع: هل الحكم مختص بحج الإفراد و القران أو يجري في حج التمتع أيضا و إن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية؟ الظاهر الثاني لإطلاق النصوص، خلافا لبعضهم فقال بالأول لأن إدراك المشعر معتقا إنما ينفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوكية، و فيه ما مر من الإطلاق، و لا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنهما عمل واحد، هذا إذا لم ينعتق إلا في الحج و أما إذا انعتق في عمرة التمتع و أدرك بعضها معتقا فلا يرد الإشكال (٢).
[مسألة ١: إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبس به]
[٢٩٩١] مسألة ١: إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبس به ليس أساس أن مقتضى دليل هذه المسألة هو كفاية ادراك أحد الموقفين الاختياري فقط دون الأعم منه و من الاضطراري فاذن يكون منشأ الاختلاف بين المسألتين هو اختلاف النص فيهما.
(١) مرّ آنفا في الأمر الأول ان عدم اعتبار هذا الشرط في صحة حجّه و كفاية ادراك المشعر فقط بعد العتق غير بعيد بمقتضى اطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة.
(٢) الظاهر انه لا دليل على صحة العمرة من العبد المعتق في أثنائها، فاذا أحرم العبد للعمرة ثم اعتق فلا دليل على صحة احرامه و انقلابه احراما لعمرة التمتع، و حينئذ فان كان مستطيعا وجب عليه أن يرجع إلى الميقات و يحرم منها، و الّا يحرم من مكانه و يواصل في عمرته، و إذا اعتق بعد طواف العمرة فالظاهر بطلانه و بطلان احرامه، اذ لا دليل على اجزائهما عنه بعد العتق و الروايات