تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٦
«في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال عليه السّلام: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم» و على ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية و إن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه و مفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عيّن، و أما إذا كان على وجه الشرطية (١) فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل.
[مسألة ١٣: لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلدي]
[٣١٥٤] مسألة ١٣: لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا، و لكن لو عيّن تعين و لا يجوز العدول عنه إلى غيره، إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته و إنما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان، فحينئذ لو عدل صح و استحق تمام الأجرة، و كذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه، فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية (٢) ضعيف، كالاستدلال له بصحيحة حريز «عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من ابن رئاب، و كيف كان فالرواية لم تثبت عن المعصوم عليه السّلام، فمن أجل ذلك لا تصلح أن تعارض صحيحة أبي بصير، فالعمدة ما أشرنا اليه من أن الرواية الأولى و إن كانت تامة سندا، الّا أنها ضعيفة دلالة.
(١) مر أن مرجع الشرط في المقام إلى التقييد لبا، و لا فرق بينهما في مقام الثبوت و الواقع و إن كان مأخوذا في عقد الاجارة في مقام الاثبات بنحو الشرطية.
(٢) فيه أنه لا بأس بالعدول في هذا الفرض اذ مع الشك في اعتبار الخصوصية في طريق خاص لا مانع من الرجوع الى أصالة البراءة عنه و الذهاب من طريق آخر أو من بلدة أخرى.