تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٦ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٣٧: إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى]
[٣٠٣٤] مسألة ٣٧: إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى، بل و كذا لو وهبه و خيّره بين أن يحج به أو لا (١)، و أما لو وهبه و لم يذكر الحج لا تعيينا و لا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور.
[مسألة ٣٨: لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه]
[٣٠٣٥] مسألة ٣٨: لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه، لصدق الاستطاعة بل إطلاق الأخبار (٢)، و كذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج فإنه يجب عليه بعد موت الموصي.
فلا يجب عليه الحج بدون فرق بين أن تكون استطاعته حينئذ مالية أو بذلية.
فالنتيجة: ان ما في المتن من عدم اعتبار الرجوع الى ما به الكفاية في الاستطاعة البذلية لا يتم باطلاقه.
(١) في وجوب القبول اشكال بل منع، لأن الظاهر من روايات البذل وجوب القبول في فرض عرض الحج عليه، أو ما يحج به، مثل أن يقول: خذ هذا المال و حج به، و في المقام انما عرض عليه الجامع لا خصوص الحج، فلا يكون مشمولا لتلك الروايات.
(٢) هذا لعله لدفع توهم عدم شمول الأخبار للمسألة و اختصاصها بما إذا كان الباذل مالكا، و لكن لا وجه لهذا التوهم، لا لإطلاق الأخبار، فانها ليست في مقام البيان من هذه الناحية، و انما هي ناظرة الى بيان وجوب الحج على من عرض عليه بلا نظر لها الى أن العرض من المالك أو من غيره، بل من جهة أن موضوع الوجوب هو العرض، فاذا تحقق ترتب عليه حكمه، و من المعلوم انه لا فرق في تحققه بين أن يكون العرض من قبل المالك مباشرة، أو من غيره.