تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٥ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٣٥: لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية]
[٣٠٣٢] مسألة ٣٥: لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية (١)، نعم لو كان حالا و كان الديان مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج و لو تدريجا ففي كونه مانعا أو لا وجهان (٢).
[مسألة ٣٦: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية]
[٣٠٣٣] مسألة ٣٦: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية (٣).
(١) فيه انه لا وجه لهذا التقييد لما مر من أن وجوب الوفاء بالدين لا يمنع عن الاستطاعة المالية، غاية الأمر تقع المزاحمة بينهما فيقدم وجوب الوفاء به على وجوب الحج، و اما إذا كانت الاستطاعة بذلية فلا موضوع لهذه المزاحمة حيث لا يجوز له أن يفى دينه مما بذل له للحج، غاية الأمر إنه إذا كان متمكنا من الأداء و لو تدريجا إذا لم يذهب الى الحج وجب عليه ذلك تطبيقا لما تقدم، و أما إذا لم يكن لاستحبابه البذل أثر بشان الوفاء بالدين فتجب.
(٢) الأظهر كونه مانعا كما مر.
(٣) هذا شريطة أن لا يكون سفر الحج مؤثرا في وضعه المعاشي، فانه في مثل هذه الحالة اذا بذل اليه ما يحج به وجب عليه استجابته باعتبار أنها لا تؤثر في شأن وضعه المعاشي، و لا يجوز له صرفه فيه. و اما إذا وصل اليه مال هدية أو من عملية كسبه أو مهنته ما يكفي لنفقات سفر الحج فقط لم يجب، لمكان عدم استطاعته، فانه لو صرف المال في نفقات سفر الحج ثم رجع لم يتمكن من اعادة وضعه المعاشى العادي اللائق بمكانته بدون الوقوع في حرج بسبب ما انفقه على الحج، و هذا التمكن معتبر في الاستطاعة بمقتضى حديث لا حرج باعتبار أن من عناصر الاستطاعة التمكن من استئناف وضعه المادي المناسب لشأنه بدون الوقوع في حرج بسبب الحج و ما أنفقه عليه، فاذا توفر هذا العنصر في فرض توفر سائر عناصرها تمت الاستطاعة و الّا فلا، و أما إذا كان سفره الى الحج و انفاق ما لديه من المال في متطلباته مؤثرا في وضعه المعاشي، فاذا رجع الى بلدته و لم يتمكن من اعادته بدون الوقوع في حرج لم يكن مستطيعا، و عليه