تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
الزكاة من سهم سبيل اللّه (١).
[مسألة ٤٠: الحج البذلي مجزئ عن حجة الإسلام]
[٣٠٣٧] مسألة ٤٠: الحج البذلي مجزئ عن حجة الإسلام، فلا يجب عليه إذا استطاع مالا بعد ذلك على الأقوى (٢).
و استحق العقوبة و الادانة، و لا يترتب على مخالفته شيء آخر كالخيار و امكان الاسترداد، نعم إذا استطاع المستحق بالقبض منهما بقدر مؤنة سنته حسب مكانته و شئونه بمعنى انه كان كافيا لنفقات سفر الحج له وجب عليه ذلك و إن لم يشترط، شريطة أن لا يقع في حرج بعد العود.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه لما تقدم من انه لا يعتبر في صدقه أن تكون فيه مصلحة عامة على أساس انه يصدق على كل عمل قربي.
(٢) هذا هو الصحيح و هو المشهور بين الأصحاب، و تدل على ذلك روايات البذل، بتقريب أنها تنص على وجوب الحج على من عرض عليه ما يحج به بملاك أنه أصبح مستطيعا به، و من المعلوم أن الواجب على المستطيع بمقتضى الآية الشريفة و الروايات هو حجة الإسلام، و بما أنها واجبة في تمام مدة عمر الإنسان مرة واحدة، فهو على يقين من عدم وجوبها عليه مرة ثانية و إن استطاع مالا و على هذا فلا بد من حمل صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من أصحابه أقضى حجّة الإسلام؟ قال: نعم، فان أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قلت: هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله، قال: نعم قضى عنه حجة الإسلام و تكون تامة و ليست بناقصة و إن أيسر فليحج- الحديث»[١] على الاستحباب، هذا اضافة الى وجود قرينة داخلية و خارجية على ذلك، أما الأولى:
فلأن قوله عليه السّلام في نفس تلك الصحيحة، «نعم قضى عنه حجة الإسلام و تكون
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٦.