تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٦ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرف (١)، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة، فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين.
[مسألة ٢٤: إذا كان له مال غائب بمقدار الاستطاعة وحده أو منضما إلى ماله الحاضر و تمكن من التصرف في ذلك المال الغائب]
[٣٠٢١] مسألة ٢٤: إذا كان له مال غائب بمقدار الاستطاعة وحده أو منضما إلى ماله الحاضر و تمكن من التصرف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا و يجب عليه الحج، و إن لم يكن متمكنا من التصرف فيه و لو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعا إلا بعد التمكن منه أو الوصول في يده، و على هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج مستقرا عليه (٢) إن كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط، و لو تلف في الصورة الثانية لم يستقر، و كذا إذا مات مورثه و هو في بلد آخر و تمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن فإنه على الأول يكون مستطيعا بخلافه على الثاني.
[مسألة ٢٥: إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد أن تلف ذلك المال]
[٣٠٢٢] مسألة ٢٥: إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد أن تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه (٣) إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده، (١) فيه انه لا وجه لتقييد جواز التصرف بعدم التمكن من الحج في السنة الأولى، بل هو غير بعيد مطلقا و إن كان متمكنا منه في السنة الأولى شريطة أن يكون واثقا و مطمئنا بالتمكن من الاتيان به في السنين القادمة لما مر من أنه لا يوجد دليل لفظي على وجوب الحج فورا غير حكم العقل به و هو لا يكون الّا إذا لم يكن الانسان واثقا و متأكدا بالتمكن منه في السنة الآتية، و الّا فلا يحكم به و إن كان الأحوط و الأجدر به عدم الجواز.
(٢) هذا شريطة أن يكون التلف بتقصير و تسامح منه، و الّا فلا شيء عليه.
(٣) هذا شريطة أن تكون غفلته أو جهله بالموضوع مستندة إلى تقصيره