تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٢١: إذا شك في مقدار ماله و أنه وصل إلى حد الاستطاعة أو لا هل يجب عليه الفحص أو لا؟]
[٣٠١٨] مسألة ٢١: إذا شك في مقدار ماله و أنه وصل إلى حد الاستطاعة أولا هل يجب عليه الفحص أو لا؟ وجهان أحوطهما ذلك (١)، و كذا إذا علم مقداره و شك في مقدار مصرف الحج و أنه يكفيه أولا.
الحج وجب، و الّا وجب الحفاظ عليه للدين، سواء أ كان واثقا بالعدم أم لا، و لا فرق في ذلك بين أن يكون أمد الدين قريبا أو بعيدا، فان المعيار انما هو بذلك لا بكون أمده قريبا أو بعيدا كالأمثلة التي ذكرها الماتن قدّس سرّه، و ان كان احتمال عدم التمكن من الأداء غالبا في طول هذه المدة ضعيفا جدا على نحو لا يعتنى به، و لكن لو فرضنا في مورد أنه اطمأن بعدم التمكن منه لو حج تقع المزاحمة بينهما فيقدم الدين على الحج بنفس ما مر من الملاك، و قد تقدم عدم ثبوت الترجيح بالأسبق زمانا.
فالنتيجة: ان المعيار انما هو باطمئنان المدين بالتمكن من الأداء في المستقبل عند حلول الأجل إذا حج و عدم اطمئنانه بذلك لا بكون الأجل قريبا أو بعيدا، أو الزوجة تطالب بمهرها أو لا، فان ذلك إن أدى الى الاطمئنان و الوثوق بعدم المطالبة أو الابراء نهائيا أو بالتمكن من الأداء في المستقبل فهو و الّا فلا قيمة لمجرد الاحتمال.
(١) في الاحتياط اشكال بل منع، و الأظهر عدم وجوب الفحص، لأن الشبهة موضوعية و لا مانع من الرجوع الى الأصول المؤمنة فيها من العقلية و الشرعية. أو فقل: ان موضوع أدلة الأصول هو الجاهل، فان كان جاهلا بالحكم وجب الفحص، و حينئذ فان ظل باقيا على الجهل بعده أيضا يرجع الى مقتضى تلك الأصول، و إن كان جاهلا بالموضوع لم يجب الفحص لعدم الدليل عليه و إن كان الفحص لا يتوقف على مؤنة زائدة، هذا و لكن تحقّق ذلك في المقام لا يخلو عن مجرد افتراض، لأن فرضه انه لم يرجع الى دفتر حساباته في تمام اشهر الحج و طول هذه الفترة أمر نادر لا يتفق الّا في حالات نادرة، كما إذا كان