العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٧ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
بل يصحّ تبرّع الأجنبيّ أيضاً، والأحوط[١] الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه وإن كان الأقوى عدم اعتباره، ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ، وإن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ.
[٢٦٢٤] مسألة ١٢: إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة فإن كان مطلقاً غير موقّت ولا معلّقاً على شرط لم تجب الزكاة فيها وإن لم تخرج عن ملكه بذلك، لعدم التمكّن من التصرّف فيها، سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه؛ نعم لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها أوّلًا ثمّ الوفاء بالنذر. وإن كان موقّتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقاً لانقطاع الحول بالعصيان[٢]؛ نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء، وكذا إن كان موقّتاً بما بعد الحول فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه.
وأمّا إن كان معلّقاً على شرط فإن حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب، وإن حصل بعده[٣] وجبت، وإن حصل مقارناً لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه، ثالثها التخيير بين تقديم أيّهما شاء، ورابعها القرعة.
[٢٦٢٥] مسألة ١٣: لو استطاع الحجّ بالنصاب فإن تمّ الحول قبل سير القافلة والتمكّن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلًا، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب وإلّا فلا، وإن كان مضيّ الحول متأخّراً عن سير القافلة وجب الحج وسقط وجوب الزكاة؛ نعم لو عصى ولم يحجّ وجبت بعد تمام الحول، ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أوّلًا لتعلّقها بالعين بخلاف الحجّ.
[٢٦٢٦] مسألة ١٤: لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه بأن كان مدفوناً
[١]- لا يترك وكذا في تبرّع الأجنبي.
[٢]- بل بوجوب الوفاء بالنذر.
[٣]- لا فرق بينه وبين الصورة السابقة في عدم وجوب الزكاة وكذا في الفرع الآتي.