العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٩ - فصل في فضل النكاح وأحكامه
الشبهة غير محصورة[١] أو بدويّة، فإن شكّ في كونه مماثلًا أو لا، أو شكّ في كونه من المحارم النسبيّة أو لا، فالظاهر وجوب الاجتناب، لأنّ الظاهر من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلًا أو من المحارم، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة، بل من قبيل المقتضي والمانع. وإذا شكّ في كونها زوجة أو لا، فيجري- مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط- أصالة عدم حدوث الزوجيّة، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع؛ نعم لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الانسان. وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلًا مميّزاً أو غير مميّز ففي وجوب الاحتياط وجهان[٢]: من العموم على الوجه الذي ذكرنا ومن إمكان دعوى الانصراف، والأظهر الأوّل.
[٣٦٧٥] مسألة ٥١: يجب على النساء التستّر كما يحرم على الرجال النظر، ولا يجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر[٣]؛ نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء، ويجب عليهم التستّر مع العلم بتعمّد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم.
[٣٦٧٦] مسألة ٥٢: هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكّن من التمييز بين الرجل
[١]- بأن تكون امرأة أجنبيّة مختلطة بالنساء المحارم غير المحصورات مثلًا أو كانت امرأةمَحرَمة نسبيّة مختلطة بأجنبيّات غير محصورات، فلا يجب الاجتناب عن نكاح بعضهنّ بما لا يوجب القطع بارتكاب الحرام في الثاني، وأمّا النظر فهو محرّم. كما لا يجوز الزواج في الأوّل ولا بأس بالنظر إليهنّ بما لا يوجب القطع بالنظر إلى الأجنبيّة. وأمّا الشبهة البدويّة فالأحوط فيها- إن لم يكن الأقوى- هو وجوب غضّ النظر ولكن لا لما ذكره.
[٢]- الأظهر هو عدم الوجوب للاستصحاب.
[٣]- مرّ الكلام فيه.[ في مسألة ٣٦٥٥]