العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٤ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
الرابع: أن يكون مالكاً، فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة كالموهوب قبل القبض والموصى به قبل القبول[١] أو قبل القبض، وكذا في القرض لا تجب إلّابعد القبض.
الخامس: تمام التمكّن من التصرّف، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكيله، ولا في المسروق والمغصوب والمجحود والمدفون في مكان منسيّ ولا في المرهون ولا في الموقوف ولا في المنذور التصدّق به، والمدار في التمكّن على العرف، ومع الشكّ يعمل بالحالة السابقة[٢]، ومع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج.
السادس: النصاب كما سيأتي تفصيله.
[٢٦١٣] مسألة ١: يستحبّ للوليّ الشرعي إخراج الزكاة[٣] في غلّات غير البالغ، يتيماً كان أو لا، ذكراً كان أو انثى، دون النقدين، وفي استحباب إخراجها من مواشيه إشكال[٤]، والأحوط الترك؛ نعم إذا اتّجر الوليّ بماله يستحبّ إخراج زكاته أيضاً، ولا يدخل الحمل في غير البالغ فلا يستحبّ إخراج زكاة غلّاته ومال تجارته، والمتولّي لإخراج الزكاة هو الوليّ ومع غيبته يتولّاه الحاكم الشرعيّ، ولو تعدّد الوليّ جاز لكلّ منهم ذلك، ومن سبق نفذ عمله، ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه قدّم من يريد الإخراج[٥]، ولو لم يؤدّ الوليّ إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه.
[٢٦١٤] مسألة ٢: يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره، من
[١]- بناءاً على اعتباره في حصول الملكيّة في الوصيّة وأمّا القبض فلا يعتبر يقيناً.
[٢]- إن كان الشكّ بسبب شبهة حكميّة فالمورد مورد الرجوع بالعام وتجب الزكاة وإن كان بسبب شبهة موضوعيّة فالمورد مورد العمل بالاستصحاب أو البرائة.
[٣]- الأحوط الترك لاختلاف الأخبار.
[٤]- الأقوى هو الترك.
[٥]- أي لم يكن للغير منعه وإبطاله.