العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩ - كتاب الاعتكاف
أيّام وجب السادس بل ذكر بعضهم أنّه كلّما زاد يومين وجب الثالث[١] فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع وهكذا، وفيه تأمّل، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقيّة[٢] فلا يشترط إدخال الليلة الاولى ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت، ويدخل فيه اليلتان المتوسّطتان، وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال[٣].
السادس: أن يكون في المسجد الجامع، فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق، ولو تعدّد الجامع تخيّر بينها، ولكنّ الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.
السابع: إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد أو مكاتباً لم يتحرّر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتساباً، وأمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه، كما أنّه إذا كان مبعّضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً، وكذا يعتبر إذن المستأجر[٤] بالنسبة إلى أجيره الخاصّ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه، وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما، وأمّا مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم، وإن كان أحوط خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والوالد.
الثامن: استدامة اللبث في المسجد، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به، وأمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو
[١]- لا وجه له ولأمثاله إلّاما كان منصوصاً وهو اليوم السادس.
[٢]- أي ذهابها عن قمّة الرأس.
[٣]- الأظهر عدم الكفاية.
[٤]- هذا فيما إذا كانت الإجارة بحيث يملك المستأجر جميع منافع الأجير ومنها منفعةالاعتكاف.