العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٧ - فصل في مسائل متفرقة
فساد العقد عليها، وإن لم يكن له بيّنة وحلفت بقيت على زوجيّتها، وإن ردّت اليمين على المدّعي وحلف ففيه وجهان من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها ومن أنّ اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحقّ الغير وهو الزوج، وهذا هو الأوجه[١] فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها، فإنّها حينئذٍ تردّ على المدّعي، والمسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك وغيرها أيضاً، واللَّه العالم.
[٣٨٥١] الخامسة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت وادّعت زوجيّة امرأة اخرى، لا يصحّ شرعاً زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الاولى- كما إذا كانت اخت الاولى أو امّها أوبنتها- فهناك دعويان: إحداهما من الرجل على الامرأة، والثانية من الامرأة الاخرى على ذلك الرجل، وحينئذٍ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين، فإن حلفا سقطت الدعويان، وكذا إن نكلا وحلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل وثبت مدّعى الثاني، وعلى الثاني- وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة- ثبت مدّعى من له البيّنة. وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو ردّه؟
قد يدّعى القطع بالثاني لأنّ كل دعوى لابدّ فيها من البيّنة أو الحلف، ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأوّل[٢] لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة وإذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الاخرى، لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين، فلازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعيّة عدم زوجية الاخرى، وعلى الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مؤرّختين متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الاخرى، فعلى الأوّلين
[١]- بل الأوجه هو الأوّل، فإنّ المدّعي إنّما يحلف اليمين المردودة لإثبات ما كان ادّعاه عليهاحينما كانت خليّة عن هذا الزوج ولم تكن دعواه متوجّهة إليه.
[٢]- بل الظاهر أنّه المتعيّن.