العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٦ - فصل في مسائل متفرقة
اليمين عليه فحلف حكم له بالزوجيّة إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجة بعد الردّ عليه، وإن كان قبل تماميّة الدعوى مع الزوجة فيبقى النزاع بينه وبينها كما إذا وجّه الدعوى أوّلًا عليه، والحاصل أنّ هذه دعوى على كلّ من الزوج والزوجة، فمع عدم البيّنة إن حلفا سقط دعواه عليهما، وإن نكلا أو ردّ اليمين عليه فحلف ثبت مدّعاه، وإن حلف أحدهما دون الآخر فلكلّ حكمه[١] فإذا حلف الزوج فيالدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه والزوجة لم تحلف بل ردّت اليمين على المدّعي أو نكلت وردّ الحاكم عليه فحلف وإن كان لا يتسلّط عليها لمكان حقّ الزوج إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إليه، سواء قلنا إنّ اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو بمنزلة البيّنة أو قسم ثالث؛ نعم في استحقاقها النفقة والمهر المسمّى على الزوج إشكال خصوصاً إن قلنا إنّه بمنزلة الإقرار أو البيّنة. هذا كلّه إذا كانت منكرة لدعوى المدّعي، وأمّا إذا صدّقته وأقرّت بزوجيّته فلا يسمع بالنسبة إلى حقّ الزوج ولكنّها مأخوذة بإقرارها فلا تستحقّ النفقة على الزوج ولا المهر المسمّى بل ولا مهر المثل إذا دخل بها، لأنّها بغيّة بمقتضى إقرارها إلّاأن تظهر عذراً في ذلك، وتردّ على المدّعي بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك.
[٣٨٥٠] الرابعة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت، فهل يجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تماميّة الدعوى مع الأوّل، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا إلّابعد فراغها من المدّعي؟ وجهان، من أنّها قبل ثبوت دعوى المدّعي خليّة ومسلّطة على نفسها، ومن تعلّق حقّ المدّعي بها وكونها في معرض ثبوت زوجيّتها للمدّعي، مع أنّ ذلك تفويت حقّ المدّعي إذا ردّت الحلف عليه وحلف فإنّه ليس حجّة على غيرها وهو الزوج، ويحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى فيجوز للضرر عليها بمنعها حينئذٍ وبين غير هذه الصورة، والأظهر الوجه الأوّل. وحينئذٍ فإن أقام المدّعي بيّنة وحكم له بها كشف عن
[١]- لكنّ الزوجة قد تكون محكومة بحكمين متنافين، فبأيّ منهما يعمل يكون مخالفاً للآخرولا يكون هذا إلّامن جهة أنّ الرجوع إلى الحلف في أمثال المقام لا مجال له.