العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٣ - فصل في نكاح العبيد والإماء
أنّ الولد حينئذٍ لمن لم يأذن، ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة وإلّا فلا وجه له. وكذا لو كان الوطء شبهة منهما، سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة، فإنّ الولد مشترك. وأمّا لو كان الولد عن زناً من العبد فالظاهر عدم الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة، سواء كان من طرفها شبهة أو زناءاً.
[٣٨٠١] مسألة ٩: إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ لا يصحّ اشتراط رقّيّته على الأقوى في ضمن عقد التزويج فضلًا عن عقد خارج لازم، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج، وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه، والأقوى عدمه، ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده، لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه بالخيار بخلاف المقام حيث إنّه لا يجرى خيار الاشتراط في النكاح؛ نعم مع العلم بالفساد لا فرق إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً.
[٣٨٠٢] مسألة ١٠: إذا تزوّج حرّ أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها وإن كان بتوقّع الإجازة، وحينئذٍ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة، وعليه المهر، والولد حرّ، ولا يحدّ حدّ الزنا وإن كان عالماً بالتحريم بل يعزّر، وإن كان عالماً بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضاً. وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ويحدّ حينئذٍ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة اخرى، وعليه المهر بالدخول وإن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى. وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً، وجوه بل أقوال، أقواها الأخير، ويكون الولد لمولى الأمة. وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة اخرى فلا يحدّ ويكون الولد حرّاً؛ نعم ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً ولكن لا دليل عليه فيالمقام. ودعوى أنّه تفويت لمنفعة الأمة كما ترى إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحرّيّة، وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد بل مقتضى القاعدة قيمة يوم