العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨ - فصل في صوم الكفارة
[٢٥٥٤] مسألة ٦: إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه بل يبني على ما مضى، ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها بأن تذّكر بعد الزوال، ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به[١]، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر؛ نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال.
[٢٥٥٥] مسألة ٧: كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر[٢]، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك، وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع فقالوا إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً وهو مشكل، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل الإفطار عمداً وإن بقي منه يوم، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع.
[٢٥٥٦] مسألة ٨: إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة، فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي، لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها.
[١]- لو تعلّق النذر بصوم يوم الخميس على نحو الإطلاق، فهو لا يوجب التخلّل في صومالكفّارة بل يحسب منه ومنه يظهر الحال في نذر صوم الدهر.
[٢]- جواز الإفطار بعد صوم شهر ويوم إنّما هو لعروض أمر يعدّ عذراً في العرف؛ نعم لا يلزمالتتابع بعد عروضه في إتيان البقيّة ولو اختياراً.