العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧ - فصل في صوم الكفارة
[٢٥٥١] مسألة ٣: إذا فاته النذر المعيّن أو المشروط فيه التتابع فالأحوط[١] في قضائه التتابع أيضاً.
[٢٥٥٢] مسألة ٤: من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوّال مع يوم من ذي القعدة، أو على ذي الحجّة مع يوم من المحرّم لنقصان الشهرين بالعيدين؛ نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتّفق فلا بأس على الأصحّ، وإن كان الأحوط[٢] عدم الإجزاء، ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية[٣]، فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع.
[٢٥٥٣] مسألة ٥: كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً يجب استئنافه، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه، وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه وإن أثم بالإفطار، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقاً صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر.
[١]- الأولى.
[٢]- بل هو الأقوى إذا التفت وتردّد.
[٣]- بل الأحوط فيه أن يصوم اليوم السابع والثامن والتاسع، ولو فاته اليوم السابع أو الثامن، فلا يصوم البقيّة بل يصومه بعد أيّام التشريق والأحوط مراعاة الفوريّة، ويجوز له أن يبتدئ من اليوم الثالث عشر على الأظهر وإن نفر فيه من منى.