العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٤ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
ضماناً فهو المتّبع، ويقبل قوله إن ادّعى ذلك، وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط، ويحتمل القرعة، ويحتمل كونه مخيّراً في التعيين بعد ذلك، والأظهر الأوّل، وكذا الحال في نظائر المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما، أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع وهكذا، فإنّ الظاهر في الجميع التقسيط[١]، وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي، ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد لأنّه لا يعلم إلّامن قبله.
[٣٥٨٧] مسألة ٢٨: لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه، كما لا يشترط العلم بمقداره، فلو ادّعى رجل على آخر ديناً فقال: «عليّ ما عليه» صحّ، وحينئذٍ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه، سواء كانت سابقة أو لاحقة، وكذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك، وأمّا إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره ويلزم عنه بأدائه في الظاهر، ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكراً وإن كان أصل الضمان بإذنه، ولابدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه.
[٣٥٨٨] مسألة ٢٩: لو قال الضامن: «عليّ ما تشهد به البيّنة» وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه، فما في الشرائع من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له ولا للتعليل الذي ذكره بقوله: «لأنّه لا يعلم
[١]- لا يبعد هذا إذا كانا متماثلين فى الأثر وإن كان لأحدهما أثر زائد فالرجوع إليه يحتاج إلىالدليل.