العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٨ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
[٣٥٦٧] مسألة ٨: إذا ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين، فلو أسقط الضامن أجله وأدّى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه[١]، لأنّ الذي عليه كان حالًاّ ولم يصر مؤجّلًا بتأجيل الضمان، وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحلّ ما عليه وأخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه، واحتمال صيرورة أصل الدين مؤجّلًا حتّى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف.
[٣٥٦٨] مسألة ٩: إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه الضامن كذلك فمات وحلّ ما عليه واخذ من تركته، ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلّابعد حلول أجل أصل الدين، لأنّ الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه، وكذا لو أسقط أجله وأدّى الدين قبل الأجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلّابعد انقضاء الأجل.
[٣٥٦٩] مسألة ١٠: إذا ضمن الدين المؤجّل حالًاّ بإذن المضمون عنه فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك، وإلّا فلا يجوز إلّابعد انقضاء الأجل، والإذن في الضمان أعمّ من كونه حالًاّ.
[٣٥٧٠] مسألة ١١: إذا ضمن الدين المؤجّل بأقلّ من أجله وأدّاه، ليس له الرجوع على المضمون عنه إلّابعد انقضاء أجله، وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه، جاز له الرجوع عليه على ما مرّ[٢] من أنّ أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجّلًا، وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فاخذ من تركته فإنّه يرجع على المضمون عنه.
[٣٥٧١] مسألة ١٢: إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره إلّاأن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه كأن يقول:
«أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به عليّ»، على إشكال[٣] في هذه الصورة أيضاً من حيث إنّ
[١]- إلّافيما إذا كان إذن المضمون عنه مشروطاً بالأجلّ وكذا في الفرض الآتي.
[٢]- مرّ الكلام فيه وكذا فيما بعده.
[٣]- لا إشكال فيه.