العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار
الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً، ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان فإن تبيّن سبقه كفاه لأنّه حينئذٍ يكون ما أتى به قضاءاً، وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه، وإن لم يمض أتى به، ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقاً[١] فيأتي به قضاءاً، والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة[٢] والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه مادام الاشتباه باقياً، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه.
[٢٥٢٠] مسألة ٩: إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا فالأحوط صوم الجميع، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس[٣]، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج، ومعه يعمل بالظنّ، ومع عدمه يتخيّر[٤].
[٢٥٢١] مسألة ١٠: إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر أو نهاره ثلاثة وليله ستّة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة[٥] المتوسّطة مخيّراً بين أفراد المتوسّط، وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه
[١]- بل حتّى يتيقّن أنّه إمّا رمضان أو كان سابقاً.
[٢]- بل تجب المتابعة على الأقوى.
[٣]- طريق التخلّص السفر في الشهر غير الأخير وصيام الشهر الأخير بنيّة ما في الذمّة.
[٤]- بل يختار الأخير بمقتضى الاستصحاب إلى آخر الزمان المحتمل فيصوم بقصد ما في الذمّة من الأداء والقضاء.
[٥]- لو كان هذا الفرض محقّقاً وذلك المحلّ بهذه الخصوصيّة المذكورة محلّاً لجمع منالمكلّفين، فلا يرد الإخلال في عباداته فقط، بل يرد الخلل في جميع برامج حياته ومعيشته ومنها امورها العباديّة، فلابدّ أن يرتّب لجميع مسائل حياته برامج جديدة متناسبة مع هذه الخصوصيّات، واموره العباديّة لابدّ أن تتناسب مع اموره الاخرى مع مراعاة جميع الشرائط التي يمكن له مراعاتها.